Saudi Arabia welcomes the ceasefire agreement in Syria and the integration of the SDF

أعربت المملكة العربية السعودية عن ترحيبها البالغ باتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، والذي يتضمن خطوة استراتيجية هامة تتمثل في اندماج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بكافة مؤسساتها المدنية والعسكرية ضمن هيكلية الدولة السورية. وأكدت وزارة الخارجية السعودية في بيان لها أن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
دعم الجهود الدولية لإنهاء الصراع
أشادت الخارجية السعودية بالجهود الدبلوماسية المكثفة التي بذلتها الولايات المتحدة الأمريكية للتوصل إلى هذا الاتفاق المفصلي. وتأتي هذه الإشادة في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية نشطة تهدف إلى تبريد الجبهات المشتعلة وإيجاد حلول سياسية مستدامة للأزمات المزمنة. وأكدت المملكة أملها في أن يسهم هذا الاتفاق في طي صفحة الصراع المسلح وبدء مرحلة جديدة من بناء مؤسسات الدولة وتطبيق سيادة القانون بما يحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق في التنمية والازدهار.
السياق التاريخي وأهمية توحيد المؤسسات
يأتي هذا الترحيب السعودي في سياق حرص المملكة المستمر على وحدة الأراضي السورية وسيادتها، وهو الموقف الذي تبنته الرياض منذ اندلاع الأزمة السورية في عام 2011. لقد عانت سوريا لأكثر من عقد من الزمان من تشرذم جغرافي وعسكري، حيث كانت مناطق شمال شرق سوريا تخضع لإدارة ذاتية منفصلة عن المركز في دمشق. وتعد مسألة دمج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش الوطني السوري والمؤسسات الحكومية إحدى أعقد الملفات التي واجهت المفاوضات السياسية طوال السنوات الماضية، نظراً للتباينات السياسية والتدخلات الدولية المتعددة.
أبعاد الاتفاق وتأثيره الإقليمي
يحمل هذا الاتفاق أبعاداً استراتيجية بالغة الأهمية على الصعيدين المحلي والإقليمي. محلياً، يعني دمج المؤسسات إنهاء حالة الازدواجية في الإدارة وتوحيد الموارد الاقتصادية، لا سيما أن مناطق شرق الفرات تضم جزءاً كبيراً من الثروات النفطية والزراعية لسوريا، مما سيسهم في دفع عجلة الاقتصاد وإعادة الإعمار. إقليمياً، يعزز هذا الاتفاق من مفهوم الدولة الوطنية ويقلص من نفوذ الجماعات المسلحة غير الحكومية، مما يصب في مصلحة الأمن القومي العربي.
استمرار الدعم السعودي لاستقرار سوريا
جددت المملكة العربية السعودية دعمها الكامل للجهود التي تبذلها الحكومة السورية في سبيل تعزيز السلم الأهلي والحفاظ على السيادة الوطنية. ويأتي هذا الموقف امتداداً للتحولات الإيجابية في العلاقات العربية السورية، والتي توجت باستعادة سوريا لمقعدها في جامعة الدول العربية ومشاركتها في القمم العربية الأخيرة، حيث قادت المملكة حراكاً دبلوماسياً لضمان عودة سوريا إلى محيطها العربي كجزء من رؤية شاملة لاستقرار المنطقة.



