
ضوابط تسجيل الأدوية الجديدة في السعودية: مدد تصل إلى 30 يوماً
في خطوة تهدف إلى تسريع وتيرة توفير العلاجات المبتكرة والضرورية في السوق السعودي، طرحت الهيئة العامة للغذاء والدواء مسودة الدليل التنظيمي المحدث الذي يحدد ضوابط تسجيل الأدوية البشرية والبيطرية والعشبية. وتحدد الضوابط الجديدة مسارات تقييم دقيقة تتراوح مدتها بين 30 يوماً للطلبات العاجلة و205 أيام عمل للطلبات العادية، معلنةً عن التحول الكامل نحو الأنظمة الإلكترونية لتقديم ومتابعة الطلبات، مما يعزز من كفاءة وشفافية الإجراءات التنظيمية.
رؤية 2030 تقود التحول في القطاع الدوائي
تأتي هذه التحديثات في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لتطوير قطاع الرعاية الصحية، بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030 الطموحة. فالهيئة العامة للغذاء والدواء، التي تأسست لتكون الجهة الرقابية الرئيسية على سلامة ومأمونية الغذاء والدواء والأجهزة الطبية، تلعب دوراً محورياً في تحقيق هذه الأهداف. ومن خلال تبسيط وتسريع إجراءات تسجيل الأدوية، لا تضمن الهيئة وصول أحدث العلاجات للمرضى في وقت قياسي فحسب، بل تعزز أيضاً من جاذبية السوق السعودي كمركز إقليمي رائد في الصناعات الدوائية والحيوية، مما يشجع على الاستثمار المحلي والأجنبي في هذا القطاع الحيوي.
ضوابط تسجيل الأدوية: مسارات متنوعة لتلبية الاحتياجات
يحدد الدليل التنظيمي الجديد عدة مسارات زمنية لتقييم الأدوية، مصممة لتتناسب مع طبيعة كل دواء وأهميته العلاجية. فالمسار العادي، الذي يستغرق 205 أيام عمل كحد أقصى، مخصص للأدوية المبتكرة والبيولوجية التي تتطلب تقييماً شاملاً. بينما تم تخصيص مسار “المراجعة ذات الأولوية” للأدوية التي تلبي احتياجات طبية ملحة، بمدة لا تتجاوز 160 يوماً. وللحالات الأكثر إلحاحاً، استحدثت الهيئة مسارات سريعة تشمل مسار التحقق (30 يوماً) والمسار المختصر (60 يوماً)، لتسريع مراجعة واعتماد الأدوية الحيوية. كما تشمل التنظيمات مسارات استثنائية للتقييم المستمر للأدوية الواعدة، وتسجيل الأدوية اليتيمة المخصصة للأمراض النادرة، والأدوية المبتكرة لعلاج الحالات المهددة للحياة.
آلية إلكترونية متكاملة لضمان الدقة والشفافية
ألزمت الهيئة شركات الأدوية بتقديم جميع ملفاتها عبر النظام الإلكتروني الموحد، معلنةً التوقف النهائي عن استقبال الأقراص المدمجة (CDs). وتخضع جميع الطلبات لمرحلتي تحقق، تقني وعملي، حيث تُمنح الشركات مهلة 30 يوماً لاستكمال أي نواقص قبل أن يتم رفض الطلب آلياً. وخلال دورة التقييم العلمي، التي تشمل مراجعة الجودة والسلامة والتسعير، تُمنح الشركات 60 يوماً للرد على استفسارات المقيمين، مقسمة على أربع موجات كحد أقصى. وتكفل هذه الإجراءات الدقيقة للشركات حق التظلم خلال 60 يوماً من صدور القرار، مما يضمن عملية تقييم عادلة وشفافة بالكامل.


