economy

173 ألف يتوقفون عن التأمينات الاجتماعية في السعودية Q3 2025

أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية حراكاً ملحوظاً في سوق العمل، حيث كشفت الأرقام أن عدد المتوقفين عن الاشتراك في أنظمة التأمينات الاجتماعية بلغ نحو 173.2 ألف شخص خلال الربع الثالث من عام 2025. وتأتي هذه البيانات في إطار المتابعة الدورية لحركة القوى العاملة، مما يعكس ديناميكية السوق وحركة التنقل الوظيفي الطبيعية في ظل التحولات الاقتصادية التي تشهدها المملكة.

تفاصيل حركة المشتركين حسب الجنسية

وفي تفصيل دقيق للأرقام، أوضحت البيانات تباين نسب التوقف بين المواطنين والوافدين. فقد شكل السعوديون المتوقفون عن الاشتراك ما نسبته 52% من إجمالي الحالات، وهو ما يعادل 90.9 ألف مشترك، في حين بلغ عدد الأجانب الذين توقفوا عن الاشتراك نحو 82.3 ألف شخص، ممثلين بذلك 48% من الإجمالي. ويشير الخبراء الاقتصاديون إلى أن حالات التوقف عن الاشتراك غالباً ما ترتبط بالانتقال بين الوظائف، أو التقاعد، أو الخروج النهائي للعمالة الوافدة، وهي مؤشرات صحية في الأسواق المفتوحة والمرنة.

نمو القوى العاملة والقطاع الخاص

على صعيد الصورة الأشمل، أكدت الهيئة العامة للإحصاء متانة سوق العمل السعودي، حيث بلغ إجمالي عدد المشتركين على رأس العمل والخاضعين لأنظمة التأمينات الاجتماعية في القطاعين العام والخاص نحو 13.2 مليون مشترك بنهاية الربع الثالث من عام 2025. وتُعد هذه الأرقام دليلاً ملموساً على توسع القاعدة الاقتصادية وقدرة السوق على استيعاب المزيد من الكوادر البشرية.

وفي سياق متصل بجهود التوطين وتمكين الكوادر الوطنية، أشارت الإحصائيات إلى أن عدد السعوديين على رأس العمل المشتركين في التأمينات بلغ نحو 3 ملايين عامل، ما يعادل 23% من إجمالي المسجلين. تعكس هذه النسبة نجاح برامج التوطين ومبادرات الموارد البشرية الهادفة لرفع مشاركة المواطنين في التنمية الاقتصادية.

هيمنة القطاع الخاص والتوزيع الجغرافي

أبرزت البيانات الدور المحوري للقطاع الخاص كمحرك رئيسي للتوظيف في المملكة، حيث شكل عدد المسجلين في مؤسسة التأمينات الاجتماعية بالقطاع الخاص نسبة ساحقة بلغت 95% من إجمالي المسجلين، ليصل عددهم إلى 12.6 مليون مشترك، بينما بلغ عدد المسجلين في القطاع الحكومي الخاضع للتأمينات نحو 636 ألف مشترك. وفي المقابل، بلغ عدد الأجانب على رأس العمل نحو 10.2 مليون عامل، ما يعادل 77% من إجمالي القوى العاملة المسجلة، وهو ما يعكس استمرار الحاجة للخبرات والعمالة الوافدة في المشاريع التنموية الكبرى.

أما جغرافياً، فقد استحوذت منطقة الرياض على نصيب الأسد من النشاط الاقتصادي والوظيفي، حيث ضمت 49% من المشتركين الخاضعين للتأمينات بنحو 6.5 مليون مشترك، تلتها المنطقة الشرقية بـ 2.5 مليون مشترك، ثم منطقة مكة المكرمة بنحو 2.2 مليون مشترك. يعكس هذا التوزيع التركز الاقتصادي في العاصمة والمناطق الصناعية والتجارية الكبرى، مما يبرز أهمية هذه المناطق كأقطاب جاذبة للاستثمار والتوظيف.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button