
سوق الأسهم السعودية يواصل الصعود بتداولات 5.4 مليار ريال
أداء إيجابي مستمر في سوق الأسهم السعودية
سجل سوق الأسهم السعودية (تداول) اليوم أداءً إيجابياً يعكس متانة الاقتصاد المحلي وثقة المستثمرين، حيث أنهى المؤشر العام للأسهم السعودية (تاسي) تداولاته على ارتفاع طفيف بمقدار 4.17 نقطة، ليغلق عند مستوى 11343.17 نقطة. وقد ترافقت هذه الارتفاعات مع سيولة نقدية جيدة، حيث بلغت قيمة التداولات الإجمالية نحو 5.4 مليار ريال سعودي، مما يشير إلى استمرار النشاط الاستثماري الفعال في السوق المالي.
تفاصيل التداولات وحركة الأسهم
وفقاً للبيانات الصادرة عن النشرة الاقتصادية اليومية لوكالة الأنباء السعودية، شهدت الجلسة تداول كميات كبيرة من الأسهم بلغت حوالي 271 مليون سهم، تمت من خلال مئات الآلاف من الصفقات. وعلى صعيد أداء الشركات المدرجة، فقد أظهرت الشاشة الخضراء ارتفاع أسهم 70 شركة، في حين تراجعت أسهم 188 شركة أخرى، مما يعكس تبايناً في أداء القطاعات المختلفة وعمليات جني أرباح طبيعية في بعض المراكز المالية بعد الارتفاعات السابقة.
الشركات الأكثر ارتفاعاً وانخفاضاً
تصدرت قائمة الشركات الأكثر ارتفاعاً في قيمتها السوقية كل من: شركة الوسائل الصناعية، وبترو رابغ، واتحاد الخليج الأهلية، واليمامة للحديد، بالإضافة إلى الصناعات الكهربائية. في المقابل، سجلت بعض الشركات تراجعاً في أداء أسهمها، وكان على رأسها: المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام، وساكو، ونسيج، وصدق، والفخارية، والتي كانت الأكثر انخفاضاً خلال تعاملات اليوم.
الأسهم الأكثر نشاطاً في السوق
من حيث النشاط والحجم، راوحت نسب الارتفاع والانخفاض للأسهم القيادية والنشطة ما بين 5.22% و 4.12%. وقد استحوذت شركات باتك، وأرامكو السعودية، وأمريكانا، وصادرات، والكيميائية على النصيب الأكبر من حيث كمية الأسهم المتداولة. أما من حيث السيولة وقيمة التداولات، فقد تصدرت المشهد كبرى الشركات ذات الوزن النسبي العالي في المؤشر، وهي: أرامكو السعودية، ومصرف الراجحي، وسابك للمغذيات الزراعية، والبنك الأهلي السعودي، والصناعات الكهربائية.
السياق الاقتصادي وأهمية سوق الأسهم السعودية
يُعد سوق الأسهم السعودية الأكبر والأكثر سيولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتأتي هذه التداولات النشطة في ظل الدعم المستمر من برامج “رؤية المملكة 2030″، وتحديداً برنامج تطوير القطاع المالي، الذي يهدف إلى بناء سوق مالية متقدمة وجاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية. إن الانضمام السابق للسوق السعودي إلى المؤشرات العالمية مثل (MSCI) و(FTSE Russell) قد أسهم بشكل جذري في تعزيز التدفقات النقدية الأجنبية، ورفع مستوى الشفافية والحوكمة لدى الشركات المدرجة، مما ينعكس إيجاباً على استقرار المؤشر العام (تاسي) ويدعم الاقتصاد الوطني.
أداء السوق الموازية (نمو)
على صعيد متصل، لم يقتصر الأداء الإيجابي على السوق الرئيسية فحسب، بل امتد ليشمل مؤشر الأسهم السعودية للموازية (نمو). فقد أغلق مؤشر “نمو” اليوم مرتفعاً بمقدار 38.21 نقطة، ليصل إلى مستوى 22671.39 نقطة. وبلغت قيمة التداولات في السوق الموازية نحو 21 مليون ريال سعودي، بكمية أسهم متداولة تجاوزت مليوني سهم. وتلعب السوق الموازية دوراً حيوياً في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث توفر لها منصة مرنة للإدراج والحصول على التمويل اللازم للتوسع، مما يعزز من مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي.



