تراجع الأسهم السعودية: المؤشر يغلق عند 10540 بتداولات 2.7 مليار

أنهى مؤشر الأسهم السعودية الرئيس (تاسي) تعاملات اليوم على انخفاض، حيث سجل تراجعاً بمقدار 55.13 نقطة، ليقفل عند مستوى 10540.72 نقطة. وقد اتسمت جلسة اليوم بتباين في الأداء وسيولة نقدية بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.7 مليار ريال سعودي، وهو ما يعكس حالة من الترقب والحذر سيطرت على المتداولين في السوق المالية.
تفاصيل التداولات وحركة الأسهم
وفقاً للنشرة الاقتصادية اليومية لوكالة الأنباء السعودية لسوق الأسهم، بلغت كمية الأسهم المتداولة اليوم 123 مليون سهم. وقد شهدت السوق تبايناً واضحاً في أداء الشركات المدرجة، حيث نجحت أسهم 51 شركة في تسجيل ارتفاع في قيمتها السوقية، مما يشير إلى وجود فرص انتقائية استغلها المستثمرون رغم التراجع العام للمؤشر. في المقابل، أغلقت أسهم 207 شركات على تراجع، مما ضغط على المؤشر العام ودفعه للإغلاق في المنطقة الحمراء.
Top performing and worst performing companies
على صعيد أداء الشركات الفردية، تصدرت أسهم شركات "المعمر لأنظمة المعلومات"، و"المسار الشامل"، و"نقي"، و"اليمامة للحديد"، و"الجوف" قائمة الشركات الأكثر ارتفاعاً، محققة مكاسب متفاوتة. في الجانب الآخر، كانت أسهم شركات "كيان السعودية"، و"مكة"، و"مجموعة تداول"، و"الكابلات السعودية"، و"الخليج للتدريب" هي الأكثر انخفاضاً في التعاملات، حيث تراوحت نسب الارتفاع والانخفاض لهذه الشركات ما بين 9.96% و3.67%.
السيولة والشركات القيادية
استحوذت الشركات القيادية والكبرى على حصة الأسد من اهتمام المستثمرين، حيث كانت أسهم شركات "أمريكانا"، و"كيان السعودية"، و"أرامكو السعودية"، و"المسار الشامل"، و"مهارة" هي الأكثر نشاطاً من حيث الكمية. أما من حيث القيمة النقدية، فقد تصدرت أسهم "مصرف الراجحي"، و"أرامكو السعودية"، و"المسار الشامل"، و"المعمر لأنظمة المعلومات"، و"بنك الإنماء" القائمة. ويعكس نشاط هذه الشركات القيادية، لا سيما في قطاعي الطاقة والبنوك، أهميتها في توجيه دفة المؤشر وتأثيرها المباشر على معنويات المستثمرين المحليين والأجانب.
Parallel market performance (growth)
وفي سياق متصل، لم يكن أداء السوق الموازية "نمو" بمنأى عن التراجعات، حيث أغلق المؤشر منخفضاً 74.56 نقطة ليقفل عند مستوى 23193.21 نقطة. وبلغت قيمة التداولات في السوق الموازية نحو 33 مليون ريال، من خلال تداول أكثر من 2.5 مليون سهم. وتعتبر السوق الموازية منصة حيوية للشركات الصغيرة والمتوسطة، وتتأثر عادة بنفس العوامل الاقتصادية التي تؤثر على السوق الرئيسية، وإن كانت بحدة تذبذب مختلفة.
السياق الاقتصادي العام
يأتي هذا التراجع في ظل متابعة المستثمرين للمتغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية، حيث تلعب أسعار النفط والسياسات النقدية دوراً محورياً في تحديد اتجاهات سوق الأسهم السعودية، التي تُعد أكبر سوق مالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ورغم التذبذب اليومي، تظل السوق السعودية محط أنظار المحافظ الاستثمارية نظراً لقوة الاقتصاد السعودي وتنوع الفرص التي تتيحها رؤية المملكة 2030.



