Money and Business

Net foreign purchases in trading exceeded 1.45 billion riyals

كشف التقرير الأسبوعي الصادر عن تداول السعودية، والمختص برصد قيمة الملكية والقيمة المتداولة في سوق الأسهم، عن تحول إيجابي ملحوظ في تدفقات الاستثمار الأجنبي. حيث سجل المستثمرون الأجانب المؤهلون صافي مشتريات في السوق الرئيسية بلغ نحو 1.45 مليار ريال سعودي، وذلك خلال الأسبوع المنتهي في 15 يناير 2026. وتعكس هذه الأرقام استمرار جاذبية السوق المالية السعودية لرؤوس الأموال الدولية.

ووفقاً للبيانات التفصيلية الواردة في التقرير، فقد استحوذ المستثمرون الأجانب المؤهلون على حصة مؤثرة من نشاط السوق، حيث شكلت مشترياتهم ما نسبته 39.82% من إجمالي عمليات الشراء المنفذة خلال الأسبوع، في مقابل 34.11% من إجمالي عمليات البيع، مما يشير إلى توجه شرائي قوي وتمركز استراتيجي في الأسهم السعودية.

حركة مبيعات المستثمرين السعوديين

في المقابل، أظهر التقرير توجهاً بيعياً لدى المستثمرين المحليين خلال نفس الفترة، حيث بلغ إجمالي مبيعات الأفراد السعوديين نحو 1.28 مليار ريال. وجاء تفصيل صافي المبيعات كالتالي:

  • المستثمرون الأفراد: صافي مبيعات بنحو 454.14 مليون ريال.
  • كبار المستثمرين الأفراد: صافي مبيعات بنحو 446.4 مليون ريال.
  • المستثمرون المتخصصون: صافي مبيعات بنحو 390.95 مليون ريال.
  • الصناديق الاستثمارية: صافي مبيعات بنحو 364.3 مليون ريال.

السياق الاقتصادي وجاذبية السوق السعودية

تأتي هذه التدفقات النقدية الأجنبية القوية في سياق التحولات الهيكلية التي شهدتها السوق المالية السعودية خلال السنوات الماضية. فمنذ فتح السوق للمستثمرين الأجانب المؤهلين (QFI) في عام 2015، وتخفيف القيود الاستثمارية لاحقاً، عملت هيئة السوق المالية و«تداول» على تطوير البنية التحتية للسوق لتتوافق مع المعايير العالمية. وقد توجت هذه الجهود بإدراج السوق السعودية في المؤشرات العالمية للأسواق الناشئة مثل «إم إس سي آي» (MSCI) و«فوتسي راسل» (FTSE Russell) و«ستاندرد آند بورز» (S&P)، مما جعل السوق وجهة رئيسية للتدفقات النقدية الخاملة والنشطة على حد سواء.

الأهمية الاستراتيجية وتأثير رؤية 2030

يعتبر ارتفاع صافي مشتريات الأجانب مؤشراً حيوياً على الثقة المتزايدة في الاقتصاد السعودي ومتانته، خاصة في ظل مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تسعى لتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط. يساهم الاستثمار الأجنبي المؤسسي في تعزيز عمق السوق، ورفع مستويات السيولة، وتحسين ممارسات الحوكمة والشفافية في الشركات المدرجة.

كما أن استمرار هذه التدفقات يعكس نظرة المستثمرين الدوليين الإيجابية تجاه الإصلاحات الاقتصادية والمشاريع العملاقة التي تطلقها المملكة، بالإضافة إلى قوة القطاع المصرفي وقطاع البتروكيماويات اللذين يشكلان وزناً كبيراً في المؤشر العام. ويؤدي هذا التنوع في قاعدة المستثمرين إلى زيادة استقرار السوق وتقليل التذبذبات الحادة التي قد تنتج عن سيطرة المستثمرين الأفراد، مما ينقل السوق السعودية إلى مرحلة أكثر نضجاً ومؤسساتية تضاهي الأسواق المتقدمة.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button