King Abdulaziz Airport implements cross-take for the first time in the Kingdom

في خطوة نوعية تعزز من كفاءة قطاع الطيران في المملكة العربية السعودية، أعلن مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة عن بدء تفعيل عمليات “الإقلاع المتقاطع” على جميع مدارجه الثلاثة. ويأتي هذا الإجراء بعد حصول المطار على الاعتماد الرسمي من الهيئة العامة للطيران المدني، ليُسجل بذلك إنجازاً غير مسبوق كأول مطار في المملكة يطبق هذه الآلية التشغيلية المتقدمة بشكل كامل.
معايير السلامة والجاهزية الفنية
لم تأتِ هذه الخطوة إلا بعد استيفاء إدارة المطار لكافة الاشتراطات الصارمة المتعلقة بالسلامة الجوية، سواء على المستوى الوطني أو الدولي. وقد خضعت المدارج والأنظمة الملاحية لاختبارات دقيقة للتأكد من جاهزيتها الفنية والتشغيلية للتعامل مع هذا النمط من الإقلاع، الذي يتطلب تنسيقاً عالياً بين أبراج المراقبة وقائدي الطائرات، بما يضمن انسيابية الحركة وفق أعلى معايير الأمان.
ما هو الإقلاع المتقاطع وأهميته؟
يُعد نظام الإقلاع المتقاطع (Intersection Take-off) ممارسة عالمية معتمدة في المطارات المزدحمة، حيث يُسمح للطائرات ببدء الإقلاع من نقاط تقاطع محددة على المدرج بدلاً من استخدام طول المدرج بالكامل، وذلك عندما يكون طول المدرج المتبقي كافياً وآمناً لنوع الطائرة وحمولتها. يسهم هذا الإجراء بشكل مباشر في:
- تقليص زمن الانتظار: حيث لا تضطر الطائرات لقطع مسافات طويلة للوصول إلى بداية المدرج (Taxiing).
- رفع الطاقة الاستيعابية: زيادة عدد الرحلات التي يمكن خدمتها في الساعة الواحدة، خاصة في أوقات الذروة والمواسم.
الأثر البيئي والاقتصادي
يتجاوز هذا الإنجاز الجانب التشغيلي ليحقق أهدافاً بيئية واقتصادية هامة تتماشى مع مبادرات الاستدامة التي تتبناها شركة مطارات جدة. فتقليل وقت تحرك الطائرات على الأرض يعني انخفاضاً ملحوظاً في استهلاك وقود الطائرات، وبالتالي تقليل الانبعاثات الكربونية الضارة. هذا التوجه يدعم بشكل مباشر التزامات المملكة البيئية ومبادرة “السعودية الخضراء”، مما يجعل قطاع الطيران أكثر صداقة للبيئة.
سياق استراتيجي ومستقبل واعد
يأتي هذا التطوير في وقت يشهد فيه مطار الملك عبدالعزيز الدولي نموًا متسارعًا في أعداد المسافرين، بصفته البوابة الرئيسية للحرمين الشريفين ومحوراً لوجستياً عالمياً. ويعكس تطبيق الإقلاع المتقاطع التزام المطار بمستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، التي تهدف لزيادة الربط الجوي والوصول بالمملكة لتكون مركزاً لوجستياً عالمياً يربط القارات الثلاث، تحقيقاً لرؤية السعودية 2030.



