
المنتخب السعودي تحت 17 عاماً يهزم قطر استعداداً لكأس آسيا
فوز مستحق في ختام المعسكر الإعدادي
نجح المنتخب السعودي تحت 17 عاماً في تحقيق انتصار معنوي وفني مهم على حساب نظيره المنتخب القطري بنتيجة هدف دون رد (1-0). جاء هذا الفوز في المناورة الكروية الودية التي جمعت بين المنتخبين مساء يوم الثلاثاء، والتي مثلت مسك الختام للمعسكر الإعدادي الخارجي الذي أقيم في دولة قطر. ويأتي هذا المعسكر ضمن خطة البرنامج الإعدادي طويل المدى الذي يهدف إلى تجهيز «الأخضر الشاب» لخوض غمار منافسات كأس آسيا تحت 17 عاماً لعام 2026.
تفاصيل المباراة وتشكيلة الأخضر
شهدت المباراة ندية كبيرة بين الطرفين، إلا أن الأفضلية التكتيكية مالت لصالح الصقور الخضر. وقد ترجم اللاعب الموهوب حمد الشمري هذه الأفضلية بتسجيله هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 60 من عمر المناورة، ليمنح منتخب بلاده فوزاً مستحقاً.
وقد اعتمد المدرب الوطني القدير أحمد الحنفوش على تشكيلة أساسية متوازنة ضمت نخبة من المواهب الصاعدة، حيث بدأ اللقاء بقائمة مكونة من: عبدالله الماس في حراسة المرمى، واللاعبين: علي يحيى، جواد الهاشم، عمار ميماني، عبدالرحمن المامي، محمد السيد، تميم سراج، حمد الشمري، عبدالله الدوسري، فيصل بيومي، ويحيى سعيد. هذه التشكيلة تعكس مدى العمق الفني الذي يمتلكه المنتخب في مختلف المراكز.
أهمية الحدث والطريق إلى كأس العالم 2026
تكتسب هذه التحضيرات أهمية بالغة على الصعيدين الإقليمي والدولي، حيث أن بطولة كأس آسيا تحت 17 عاماً 2026 ليست مجرد بطولة قارية، بل هي البوابة الرسمية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم تحت 17 عاماً 2026. ومما يزيد من أهمية هذه المرحلة هو التوجه الجديد للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والذي أقر مؤخراً إقامة كأس العالم للناشئين بشكل سنوي بدءاً من عام 2025، مع زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخباً، مما يفتح آفاقاً أوسع للمنتخبات العربية والآسيوية للتواجد بقوة في المحفل العالمي.
السياق التاريخي واستراتيجية تطوير الفئات السنية
تاريخياً، يمتلك المنتخب السعودي سجلاً حافلاً بالإنجازات في الفئات السنية على المستوى الآسيوي والعالمي، حيث سبق له التتويج بلقب كأس آسيا للناشئين في نسختي 1985 و1988، بالإضافة إلى الإنجاز التاريخي الأكبر بتحقيق كأس العالم للناشئين عام 1989 في اسكتلندا. واليوم، يسعى الاتحاد السعودي لكرة القدم لاستعادة هذه الأمجاد من خلال استراتيجية شاملة تتوافق مع أهداف رؤية السعودية 2030 الرياضية.
تعتمد هذه الاستراتيجية على الاهتمام المبكر بالمواهب، وتوفير معسكرات احترافية عالية المستوى، وخوض مباريات ودية قوية مع منتخبات متطورة في المنطقة مثل المنتخب القطري. هذا الاحتكاك المستمر يضمن بناء جيل كروي صلب قادر على تغذية المنتخب الأول في المستقبل القريب، ورفع راية المملكة عالياً في كافة المحافل الرياضية الدولية.



