الخريجي يؤكد دعم المملكة للحوار في اجتماع تحالف الحضارات

في خطوة تعكس الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في تعزيز قيم التسامح والسلام الدولي، شارك معالي نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، اليوم، في الاجتماع رفيع المستوى لمجموعة أصدقاء تحالف الأمم المتحدة للحضارات. عُقد الاجتماع بحضور شخصيات دولية بارزة، يتقدمهم معالي الأمين العام للأمم المتحدة السيد أنطونيو غوتيريش، ومعالي الممثل السامي لتحالف الحضارات السيد ميغيل أنخيل موراتينوس، وذلك على هامش أعمال الدورة الحادية عشرة للمنتدى العالمي لتحالف الأمم المتحدة للحضارات التي تستضيفها العاصمة الرياض.
أهمية استضافة الرياض للمنتدى العالمي
تأتي استضافة المملكة لهذا الحدث الدولي الهام في وقت يشهد فيه العالم تحديات متزايدة تتطلب تكاتف الجهود الدولية لمد جسور التواصل. وأكد معالي نائب وزير الخارجية في كلمته أن احتضان الرياض للدورة الحادية عشرة ينبع من إيمان المملكة الراسخ بأن الحوار البناء هو الأداة الأكثر فاعلية لتعزيز التفاهم المشترك وتقريب وجهات النظر بين مختلف الثقافات والشعوب. ويُعد هذا المنتدى منصة حيوية لتبادل الرؤى حول القضايا الراهنة ومناقشة السبل المثلى لمواجهة التحديات الإنسانية المشتركة.
عقدان من العمل الدولي ومراجعة الآليات
وفي سياق حديثه عن مسيرة التحالف، أشار المهندس الخريجي إلى أن هذا الاجتماع يتزامن مع مرور عقدين على تأسيس تحالف الحضارات في عام 2005م، وهي مبادرة أممية انطلقت بدعم دولي واسع لتعزيز العمل المشترك ضد التطرف والاستقطاب. وأوضح معاليه أن هذه المحطة الزمنية تتيح فرصة سانحة لتقييم ما تم إنجازه، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة تقييم شاملة للآليات المستخدمة، لضمان قدرتها على مواجهة المتغيرات الجيوسياسية والثقافية التي طرأت على الساحة الدولية خلال العشرين عاماً الماضية.
جهود المملكة في مكافحة خطاب الكراهية
واستعرض معالي نائب وزير الخارجية سجل المملكة الحافل في دعم المبادرات الداعية للسلام، منوهاً بمساهمة المملكة الفاعلة في تأسيس مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات (كايسيد). كما أكد دعم المملكة المستمر للقرارات الأممية الهادفة للتصدي لخطاب الكراهية والتطرف العنيف. وشدد الخريجي على نقطة جوهرية مفادها أن الدعوة إلى الحوار، رغم كونها مبدأً راسخاً، لن تحقق أهدافها المنشودة ما لم تقترن بإرادة سياسية دولية ووطنية صادقة، تترجم الأقوال إلى خطوات عملية ملموسة على أرض الواقع.
التزام راسخ بمستقبل التعايش السلمي
وفي ختام كلمته، جدد معاليه التأكيد على حرص المملكة العربية السعودية على استمرار التعاون المثمر مع تحالف الأمم المتحدة للحضارات والدول الصديقة. وأعرب عن تطلع المملكة لعمل مشترك يرسخ قيم التعايش ويحولها إلى مبادرات تخدم السلم والتماسك المجتمعي إقليمياً ودولياً. حضر هذا الاجتماع الهام مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك السفير الدكتور عبدالعزيز بن محمد الواصل، مما يعكس اهتمام المملكة بتمثيل دبلوماسي رفيع المستوى في المحافل الدولية المعنية بصناعة السلام.



