التقرير المالي لمانشستر سيتي 2025: إيرادات قياسية وتحديات

أعلن نادي مانشستر سيتي الإنجليزي، اليوم الثلاثاء، عن تفاصيل تقريره المالي السنوي لموسم 2024-2025، كاشفاً عن أرقام اقتصادية لافتة تعكس قوة العلامة التجارية للنادي، وذلك على الرغم من التراجع النسبي في النتائج الرياضية وغيابه عن منصات التتويج للمرة الأولى منذ ثماني سنوات.
نموذج اقتصادي مستدام رغم التحديات
أوضح التقرير الرسمي أن النادي نجح في تحقيق ثالث أعلى إيرادات في تاريخه، حيث بلغت العوائد المالية 694.1 مليون جنيه إسترليني. ويُعزى هذا النجاح المالي، رغم تسجيل خسارة هامشية قدرها 9.9 مليون جنيه إسترليني، إلى النهج الاستراتيجي طويل الأمد الذي تتبعه إدارة "السيتيزنز" في تنويع مصادر الدخل. لم يعد النادي يعتمد حصراً على الجوائز المالية المرتبطة بالألقاب، بل توسع في الاستثمارات التجارية، وحقوق البث، وعوائد يوم المباراة، مما يجعله أحد أكثر الأندية استقراراً في المنظومة الاقتصادية لكرة القدم العالمية.
نتائج رياضية دون الطموحات المعتادة
على الصعيد الرياضي، اعتبرت إدارة النادي أن نتائج موسم 2024-2025 جاءت أقل من سقف الطموحات العالي الذي اعتاد عليه الجمهور في السنوات الماضية. فرغم ضمان المشاركة في دوري أبطال أوروبا للموسم الخامس عشر على التوالي، وهو إنجاز يعكس الاستمرارية في التواجد بين كبار القارة العجوز، إلا أن احتلال المركز الثالث في الدوري الإنجليزي الممتاز والخروج خالي الوفاض من البطولات الكبرى شكّل صدمة نسبية لعشاق الفريق السماوي الذي هيمن على الكرة الإنجليزية لسنوات.
حقبة جديدة: تعاقدات واعدة ووداع الأساطير
شهد الموسم تحولات جذرية في تشكيلة الفريق الأول، حيث ضخ النادي دماءً جديدة عبر استثمارات استراتيجية تمثلت في التعاقد مع تيجاني ريندرز، وريان شيركي، ونيكو غونزاليس. وتأتي هذه التعاقدات بالتزامن مع الخبر السار للجماهير بتأكيد استمرار المهاجم النرويجي الفتاك إيرلينغ هالاند مع النادي للعقد القادم، مما يضمن قوة هجومية ضاربة للمستقبل.
في المقابل، كانت اللحظة الأكثر عاطفية وتأثيراً هي إعلان نهاية مسيرة النجم البلجيكي كيفن دي بروين، الذي غادر النادي بعد عقد كامل (10 أعوام) حافل بالإنجازات والألقاب، ليطوي النادي صفحة أحد أبرز صناع اللعب في تاريخ الدوري الإنجليزي.
تغييرات إدارية ترسم ملامح المستقبل
لم تقتصر التغييرات على المستطيل الأخضر، بل طالت الهيكل الإداري للنادي. فقد اختتم تشيكي بيجيريستين مسيرته كمدير رياضي بعد 13 عاماً من النجاحات الباهرة التي ساهمت في بناء هوية مانشستر سيتي الحديثة. ومن المقرر أن يتولى هوغو فيانا هذا المنصب الحساس، حيث عمل جنباً إلى جنب مع بيجيريستين خلال مرحلة انتقالية مدروسة لضمان استمرار الفلسفة الإدارية وسلاسة انتقال المهام، مما يؤكد احترافية النادي في التعامل مع التعاقب الوظيفي في المناصب القيادية.



