ألغواسيل: الاستعجال كلف الشباب الفوز أمام الريان القطري

أعرب الإسباني إيمانويل ألغواسيل، المدير الفني لفريق الشباب السعودي، عن حسرته لضياع نقطتين ثمينتين عقب تعادل فريقه المثير أمام نظيره الريان القطري، مؤكداً أن "الليث" كان الأقرب لحسم المواجهة واقتناص النقاط الثلاث لولا سوء الطالع وبعض الأخطاء التكتيكية والذهنية التي رافقت مجريات اللقاء.
بداية قوية وصدمة مبكرة
وفي تحليله الفني للمباراة، أوضح ألغواسيل أن الشباب دخل اللقاء بنوايا هجومية واضحة، حيث فرض سيطرته الميدانية في الدقائق الخمس الأولى عبر الانتشار الجيد والضغط العالي في مناطق الخصم. ومع ذلك، جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن، حيث نجح الريان القطري في استغلال أول هفوة دفاعية وأول فرصة سنحت له لزيارة الشباك، مما منح المنافس أفضلية معنوية وتقدمًا مبكرًا في النتيجة أربك الحسابات الأولية للجهاز الفني.
عامل الاستعجال وتأثيره النفسي
وأشار المدرب الإسباني إلى نقطة تحول جوهرية في الشوط الأول، تمثلت في استقبال الهدف الثاني. هذا التأخر بالنتيجة خلق حالة من "الاستعجال" والتوتر لدى لاعبي الشباب، مما أدى إلى فقدان التركيز في اللمسة الأخيرة وإهدار العديد من الفرص السانحة للتسجيل، سواء من الكرات الثابتة أو اللعب المفتوح. ويُعد العامل النفسي في مثل هذه المواجهات الكبرى حاسماً، حيث أدى التسرع في محاولة تقليص الفارق إلى دفع ضريبة باهظة خلال النصف الأول من المباراة.
الريمونتادا والروح القتالية
وعن الشوط الثاني، أشاد ألغواسيل بردة الفعل البطولية للاعبيه، مؤكداً أن التغييرات التكتيكية التي أجراها بين الشوطين آتت أكلها ومنحت الفريق دماءً جديدة وإضافة فنية واضحة. ظهر الشباب بروح مغايرة، ونجح في فرض شخصيته داخل المستطيل الأخضر، ليتمكن من العودة في النتيجة وتسجيل هدف التعادل، في سيناريو يعكس الشخصية القوية للفريق وقدرته على تدارك المواقف الصعبة.
سياق المنافسة وحسابات التأهل
تكتسب هذه المواجهة أهمية خاصة كونها تجمع بين مدرستين كرويتين كبيرتين في الخليج العربي، حيث تتسم لقاءات الأندية السعودية والقطرية دائماً بالندية والإثارة العالية نظراً لتقارب المستويات الفنية وجودة المحترفين في كلا الدوريين. ويأتي هذا التعادل ليشعل المنافسة في المجموعة، ويضع الشباب أمام تحديات حاسمة في الجولات المتبقية.
خارطة الطريق نحو نصف النهائي
واختتم ألغواسيل حديثه بنبرة تفاؤلية، مشدداً على أن حظوظ الشباب في خطف إحدى بطاقتي العبور إلى الدور نصف النهائي لا تزال قائمة وبقوة. وأكد أن الفريق طوى صفحة مباراة الريان، وبدأ التركيز الفوري على "مباراتي الكؤوس" القادمتين أمام تضامن حضرموت اليمني والنهضة العماني، حيث لا بديل عن الفوز فيهما لضمان التأهل والمضي قدماً في البطولة التي يسعى الشباب للمنافسة على لقبها.



