Arab world

السعودية ترحب باتفاق مسقط لتبادل الأسرى في اليمن

أعربت المملكة العربية السعودية عن ترحيبها وإشادتها بالاتفاق الذي توصلت إليه الأطراف اليمنية في العاصمة العمانية مسقط، والذي يقضي بتبادل عدد من المحتجزين والأسرى، في خطوة إنسانية هامة تعكس التقدم في مسار بناء الثقة بين الفرقاء اليمنيين.

وأكدت وزارة الخارجية السعودية في بيان لها، أن هذا الاتفاق يمثل بارقة أمل جديدة لإنهاء المعاناة الإنسانية للعديد من العائلات اليمنية التي تنتظر عودة أبنائها، مثمنة الجهود الكبيرة التي بذلها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، في تيسير هذه المفاوضات وتقريب وجهات النظر.

السياق العام والخلفية التاريخية لملف الأسرى

يُعد ملف الأسرى والمحتجزين أحد أكثر الملفات تعقيداً وحساسية في الأزمة اليمنية المستمرة منذ سنوات. لطالما شكل هذا الملف عائقاً أمام تقدم المفاوضات السياسية، إلا أنه في الوقت ذاته كان البوابة الأكثر فاعلية لإحداث اختراقات دبلوماسية. وقد شهدت السنوات الماضية عدة جولات من المفاوضات، أبرزها اتفاق ستوكهولم عام 2018 الذي وضع الإطار العام لتبادل الأسرى، وتلاه عمليات تبادل فعلية كان أكبرها في أبريل 2023، حيث تم الإفراج عن مئات المحتجزين من الجانبين.

وتأتي جولة مسقط الحالية استكمالاً لتلك الجهود، حيث تلعب سلطنة عمان دوراً محورياً كوسيط إقليمي موثوق، مستضيفةً جولات الحوار لتقريب وجهات النظر، مما يعزز من فرص نجاح المبادرات الإنسانية والسياسية.

أهمية الاتفاق وتأثيره المتوقع

لا تقتصر أهمية هذا الاتفاق على الجانب الإنساني فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً سياسية وأمنية بالغة الأهمية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية:

  • على الصعيد المحلي: يساهم الإفراج عن المحتجزين في تخفيف الاحتقان الشعبي وبناء جسور الثقة المفقودة بين الحكومة الشرعية وجماعة الحوثي، وهو شرط أساسي لأي مفاوضات مستقبلية تتعلق بوقف دائم لإطلاق النار.
  • على الصعيد الإقليمي: يعكس الاتفاق نجاح الدبلوماسية السعودية والعمانية في احتواء الأزمات، ويؤكد رغبة دول التحالف في دعم مسار السلام والاستقرار في اليمن، بما يتماشى مع المبادرة السعودية لإنهاء الأزمة.
  • على الصعيد الدولي: يرسل هذا الاتفاق رسالة إيجابية للمجتمع الدولي ومجلس الأمن، مفادها أن الحل السياسي في اليمن ممكن، مما يشجع المانحين والمنظمات الدولية على تكثيف الدعم الإنساني والاقتصادي لليمن في مرحلة ما بعد النزاع.

واختتمت الخارجية السعودية بيانها بتجديد موقف المملكة الثابت والداعم لكافة الجهود الرامية للوصول إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية، يستند إلى المرجعيات الثلاث: المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، بما يكفل أمن واستقرار اليمن والمنطقة بأسرها.

Related articles

Go to top button