Bessent warns countries against trade escalation: Abide by agreements

أكد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، في تصريحات هامة على هامش منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا، أن القيادة الأمريكية تقترب من التوصل إلى اتفاق حاسم بشأن جزيرة غرينلاند. وجاءت هذه التصريحات خلال مشاركته في فعالية «USA HOUSE»، حيث وجه تحذيرات مبطنة للدول الأوروبية وغيرها من مغبة اتخاذ أي خطوات تصعيدية أو ردود فعل غير محسوبة تجاه التحركات الأمريكية.
تحذير من التصعيد والدروس المستفادة
أشار بيسنت بوضوح إلى أن أي رد فعل عدائي من الدول الأوروبية سيكون «خطوة غير حكيمة»، مشدداً على ضرورة التزام الجميع بالصفقات التجارية التي تم إبرامها مسبقاً مع الولايات المتحدة. وأوضح أن التهديدات أو المناورات السياسية التي قد يلوح بها الرئيس دونالد ترمب بخصوص ملف غرينلاند تختلف جذرياً في طبيعتها عن الاتفاقيات التجارية التقليدية، مما يستدعي من الشركاء الدوليين الفصل بين الملفات لضمان استقرار الاقتصاد العالمي.
وفي سياق حديثه، دعا الوزير الأمريكي قادة الدول إلى «الجلوس وأخذ نفس عميق» وترك الأمور تأخذ مجراها الطبيعي بدلاً من التسرع في إجراءات انتقامية. واستشهد بيسنت بالتاريخ القريب للعلاقات التجارية، محذراً من تكرار سيناريو التصعيد الذي حدث في الثاني من أبريل، مؤكداً أن أسوأ خيار استراتيجي قد تتخذه أي دولة هو الدخول في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة.
السياق التاريخي: الحرب التجارية مع الصين نموذجاً
للتدليل على صحة وجهة نظره، استعاد بيسنت ذكريات الحرب التجارية الشرسة مع الصين. وأوضح قائلاً: «في ذلك الوقت، كانت الصين هي الدولة الوحيدة التي اختارت التصعيد، وكانت النتيجة تبادلاً مؤسفاً للزيادات في التعريفات الجمركية». وأضاف أن هذا التصعيد قاد الجانبين إلى أرقام فلكية، حيث وصلت التعريفات إلى 145% مقابل 125%، وهو ما أضر بحركة التجارة الدولية وخلق حالة من عدم اليقين في الأسواق.
وأكد بيسنت أن العلاقات الشخصية القوية بين الرئيس ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ كانت العامل الحاسم في إعادة الاستقرار لتلك العلاقة المعقدة، مما وفر قدراً كبيراً من اليقين الذي تحتاجه الأسواق العالمية للنمو.
Strategic and economic importance
تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه العالم تقلبات اقتصادية كبرى، حيث تسعى الولايات المتحدة لتعزيز نفوذها في مناطق استراتيجية مثل القطب الشمالي عبر بوابة غرينلاند، التي تتمتع بموارد طبيعية هائلة وموقع جيوسياسي حيوي. ويرى المحللون أن دعوة بيسنت للالتزام بالاتفاقيات تهدف إلى تحييد الملفات الاقتصادية عن الخلافات السياسية، لضمان تدفق التجارة وسلاسل الإمداد دون عوائق، وهو ما يعكس رغبة الإدارة الأمريكية في فرض قواعد لعب جديدة تعتمد على «اليقين الاقتصادي» كركيزة أساسية.



