Bessent from Davos: Positive talks with Saudi Arabia and a firm stance on bonds

أعلن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، في تصريحات هامة على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أن المحادثات التي أجراها مع الجانب السعودي اتسمت بالإيجابية المطلقة. وأوضح بيسنت أن النقاشات تناولت بعمق آفاق التعاون المشترك في مجالي الاقتصاد والأمن القومي، بالإضافة إلى بحث فرص الشراكة المستقبلية التي تخدم مصالح البلدين.
أبعاد الشراكة الاستراتيجية مع السعودية
تأتي هذه التصريحات لتؤكد على عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط الولايات المتحدة بالمملكة العربية السعودية، والتي تمتد لعقود طويلة. ولم تعد هذه العلاقة تقتصر على ملفات الطاقة التقليدية فحسب، بل توسعت لتشمل التعاون في مجالات التكنولوجيا، والاستثمار في البنية التحتية، والأمن الإقليمي. ويشير المراقبون إلى أن التأكيد الأمريكي على "إيجابية المحادثات" يعكس رغبة واشنطن في تعزيز التنسيق مع الرياض كلاعب محوري في استقرار الاقتصاد العالمي ومنطقة الشرق الأوسط، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تتطلب تنسيقاً عالي المستوى بين القوى الكبرى.
ملف السندات والرد على الموقف الدنماركي
وفي سياق متصل بالشأن الاقتصادي الأمريكي، قلل وزير الخزانة من أهمية التقارير التي تحدثت عن قيام الدنمارك ببيع حيازاتها من سندات الخزانة الأمريكية. وقال بيسنت للصحفيين بلهجة حازمة: "استثمار الدنمارك في سندات الخزانة الأمريكية، مثل الدنمارك نفسها، غير ذي صلة في هذا السياق". وأشار الوزير إلى أن المبلغ المثار حوله الجدل يقل عن 100 مليون دولار، وهو رقم يعتبر ضئيلاً جداً مقارنة بحجم سوق السندات الأمريكية الذي يقدر بتريليونات الدولارات، لافتاً إلى أن كوبنهاغن تقوم بعمليات البيع هذه منذ سنوات دون تأثير يذكر.
دلالات التوقيت في منتدى دافوس
يكتسب هذا التصريح أهمية خاصة لكونه صادراً من منتدى دافوس، الذي يعد المنصة الأبرز عالمياً لصناعة القرار الاقتصادي. فمن خلال وصف الخطوة الدنماركية بـ"التصرفات الرمزية"، يرسل وزير الخزانة رسالة طمأنة للأسواق العالمية حول متانة الاقتصاد الأمريكي وقوة الدولار كعملة احتياط عالمية، مؤكداً أن الولايات المتحدة لا تتأثر بالتقلبات الهامشية أو القرارات الفردية للدول الصغيرة، وأن تركيزها ينصب على الشراكات الكبرى والمؤثرة، مثل شراكتها مع المملكة العربية السعودية.



