Arab world

السفير السعودي: تحركات الزبيدي أضرت بالقضية الجنوبية ووحدة الصف

في تطور لافت للمشهد السياسي اليمني، كشف السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، عن تفاصيل لقاء دبلوماسي هام جمعه بوفد المجلس الانتقالي الجنوبي في العاصمة السعودية الرياض. وقد تمحور اللقاء حول مناقشة التطورات الأخيرة والتحركات التي شهدتها الساحة الجنوبية، والتي أثارت جدلاً واسعاً حول توقيتها وتأثيرها على مسار الحل السياسي الشامل في اليمن.

تفاصيل اللقاء والموقف السعودي

أوضح السفير آل جابر في تصريحاته أن النقاشات مع وفد المجلس الانتقالي كانت صريحة وشفافة، حيث تم التطرق بشكل مباشر إلى التحركات التي جرت بتوجيه من عيدروس الزبيدي. وأكد السفير أن هذه التحركات، بصيغتها الفردية، قد ترتب عليها إساءة غير مقصودة ولكنها ملموسة للقضية الجنوبية، فضلاً عن إضرارها بوحدة الصف اليمني الذي تسعى قيادة التحالف العربي للحفاظ عليه في مواجهة التحديات الراهنة.

وقال آل جابر: "التقيت وفد المجلس الانتقالي الجنوبي في الرياض وناقشنا التحركات التي جرت بتوجيه من عيدروس الزبيدي وما ترتب عليها من إساءة للقضية الجنوبية والإضرار بوحدة الصف"، مشيراً إلى أن المملكة حريصة كل الحرص على أن تكون أي خطوات سياسية مدروسة وتصب في المصلحة العامة.

سياق اتفاق الرياض وأهمية وحدة الصف

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس للغاية، حيث تبذل المملكة العربية السعودية جهوداً دبلوماسية مكثفة لضمان تنفيذ بنود "اتفاق الرياض" وآلية تسريعه، والذي يهدف أساساً إلى رص الصفوف وتوحيد الجهود بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي. ويُعد الحفاظ على التوافق السياسي داخل معسكر الشرعية ركيزة أساسية في استراتيجية التحالف العربي لإنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

ويرى مراقبون أن التحركات الأحادية خارج سرب التوافق قد تؤدي إلى تشتيت الجهود العسكرية والسياسية، مما يمنح الفرصة للأطراف المعادية لاستغلال الثغرات وتعميق الانقسام الداخلي، وهو ما حذر منه السفير السعودي ضمنياً من خلال تشديده على ضرورة "وحدة الصف".

مستقبل القضية الجنوبية والحلول المطروحة

وفي سياق البحث عن حلول مستدامة، أكد السفير السعودي أن اللقاء بحث سبل المعالجة المستقبلية بما يخدم القضية الجنوبية العادلة، ولكن ضمن الأطر التي تدعم جهود التحالف لتحقيق الأمن والاستقرار في عموم اليمن. وأشار إلى أن الحلول الفردية غالباً ما تؤدي إلى نتائج عكسية، بينما العمل الجماعي المنظم هو الضامن لتحقيق تطلعات جميع المكونات اليمنية.

كما كشف آل جابر عن ترتيبات تجري على قدم وساق لعقد "مؤتمر القضية الجنوبية" المرتقب في الرياض، والذي يُعول عليه ليكون منصة جامعة لمناقشة كافة الأبعاد السياسية والحقوقية للقضية الجنوبية تحت مظلة التحالف، وبما يضمن الوصول إلى مخرجات تحظى بإجماع وطني ودعم إقليمي ودولي، بعيداً عن القرارات الارتجالية التي قد تعقد المشهد.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button