شرم الشيخ تستضيف بطولة العرب للهجن 2026 رسمياً

في خطوة تعكس مكانة مصر الريادية في تنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى، وتأكيداً على اهتمامها المتزايد بالرياضات التراثية العريقة، أقرّت الجمعية العمومية للاتحاد العربي للهجن استضافة مدينة شرم الشيخ لفعاليات بطولة العرب الثالثة للهجن والمقرر إقامتها في عام 2026. ويأتي هذا القرار ليتوج الجهود المصرية المبذولة في تطوير البنية التحتية لهذه الرياضة الأصيلة، وخاصة في محافظة جنوب سيناء.
تفاصيل القرار وأهمية الاختيار
جاء اختيار مدينة السلام، شرم الشيخ، لاستضافة النسخة الثالثة من البطولة بإجماع أعضاء الجمعية العمومية، وذلك نظراً لما تتمتع به المدينة من مقومات سياحية ورياضية عالمية. وتمتلك شرم الشيخ واحداً من أفضل مضامير سباقات الهجن في الشرق الأوسط، وهو المضمار الذي شهد تطويراً هائلاً في السنوات الأخيرة ليضاهي المستويات العالمية، مما يجعله مؤهلاً لاستقبال الآلاف من الهجن المشاركة والملاك من مختلف الدول العربية.
سباقات الهجن: إحياء للتراث العربي الأصيل
لا تعد سباقات الهجن مجرد منافسة رياضية عادية، بل هي جزء لا يتجزأ من الهوية الثقافية والتراثية للمنطقة العربية. تمتد جذور هذه الرياضة إلى عمق التاريخ، حيث كانت الإبل رفيقة العربي في حله وترحاله، ووسيلته للحياة في الصحراء. ومع تطور الزمن، تحولت هذه العلاقة إلى رياضة منظمة تحظى باهتمام رسمي وشعبي واسع، تهدف إلى الحفاظ على سلالات الهجن العربية الأصيلة وتعزيز الارتباط بالماضي العريق.
الأبعاد الاقتصادية والسياحية للبطولة
من المتوقع أن يُحدث تنظيم بطولة العرب للهجن 2026 انتعاشاً اقتصادياً وسياحياً كبيراً في مدينة شرم الشيخ ومحافظة جنوب سيناء بشكل عام. تندرج هذه الفعاليات تحت مظلة "السياحة الرياضية"، حيث تستقطب البطولة أعداداً غفيرة من المشاركين والمشجعين والسياح من دول الخليج العربي والدول المهتمة بهذه الرياضة. هذا التدفق السياحي يساهم بشكل مباشر في رفع نسب الإشغال الفندقي، وتنشيط حركة البيع والشراء، فضلاً عن سوق تجارة الإبل ومستلزماتها الذي يشهد رواجاً كبيراً خلال فترات البطولات.
تعزيز الروابط العربية
تعتبر هذه البطولات جسراً للتواصل بين الشعوب العربية، حيث يلتقي أبناء القبائل والملاك والمهتمون بالتراث من المحيط إلى الخليج في أجواء تسودها المنافسة الشريفة والأخوة. وتؤكد استضافة مصر لهذا الحدث في 2026 على عمق العلاقات المصرية العربية، ودورها المحوري في احتضان الفعاليات التي توحد الصف العربي وتحافظ على موروثه الثقافي المشترك.
وتستعد الجهات المعنية في مصر منذ الآن لوضع الخطط التنظيمية واللوجستية لضمان خروج البطولة بصورة مشرفة تليق باسم مصر ومكانة هذه الرياضة العريقة، لتكون نسخة 2026 علامة فارقة في تاريخ بطولات الهجن العربية.



