الشورى يطالب بمراجعة القبول الجامعي وربط التخصصات بسوق العمل

عقد مجلس الشورى، اليوم الثلاثاء، جلسته العادية الرابعة عشرة من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة، برئاسة نائب رئيس المجلس الدكتور مشعل بن فهم السُّلمي. وقد شهدت الجلسة مناقشات مستفيضة حول أداء عدد من الجامعات السعودية، مع التركيز على مواءمة المخرجات التعليمية مع الاحتياجات الفعلية لسوق العمل، وذلك في إطار الدور الرقابي والتشريعي الذي يقوم به المجلس لتعزيز كفاءة المؤسسات التعليمية.
سياق التطوير ومواكبة رؤية 2030
تأتي هذه القرارات والتوصيات في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية تحولات جذرية في قطاع التعليم، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً برنامج تنمية القدرات البشرية. ويسعى مجلس الشورى من خلال هذه التوجيهات إلى ضمان أن تكون الجامعات السعودية منصات فاعلة لتخريج كوادر وطنية مؤهلة قادرة على المنافسة محلياً ودولياً، وسد الفجوة بين التعليم النظري والمتطلبات المهنية المتجددة.
توجيهات لجامعتي الجوف وطيبة
في مستهل القرارات، طالب المجلس جامعة الجوف بمراجعة شاملة لسياسات القبول، بهدف إتاحة فرص أوسع للطلاب في برامج البكالوريوس. كما شدد المجلس على ضرورة إعادة هيكلة البرامج الأكاديمية للجامعة، والتوسع في طرح تخصصات نوعية تتناسب مع الميزة النسبية لمنطقة الجوف ومحافظاتها، داعياً في الوقت ذاته إلى الإسراع في استكمال مشاريع السكن الجامعي للطلاب والطالبات.
وفي سياق متصل، وجه المجلس جامعة طيبة بتطوير مبادراتها بما ينسجم مع هويتها المؤسسية وأهدافها الاستراتيجية، مطالباً بإعادة هيكلة كلياتها والتركيز على قياس الأثر الفعلي لمخرجاتها. كما دعا المجلس الجامعة إلى تسريع وتيرة العمل في المشروعات الإنشائية لفروع الجامعة في المحافظات، والعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لاستكمال مشروع المستشفى الجامعي الذي يعد ركيزة أساسية للتعليم الطبي في المنطقة.
ربط التعليم بسوق العمل
ناقش المجلس التقرير السنوي لجامعة نجران، حيث برزت مطالبات واضحة بضرورة دراسة احتياجات سوق العمل بدقة. وأشار عضو المجلس غانم الغانم إلى أهمية مواءمة التخصصات العلمية مع الفرص الوظيفية المتاحة، لضمان الاستفادة القصوى من الطاقات البشرية وتجنب تخريج تخصصات قد لا تجد طلباً في السوق، وهو ما يعكس التوجه العام للدولة نحو رفع كفاءة الإنفاق التعليمي.
الجودة الأكاديمية والقدرة التنافسية
وفيما يخص الجامعة السعودية الإلكترونية، ناقش المجلس تقريرها السنوي، حيث أبدى الأعضاء ملاحظات جوهرية حول الكادر الأكاديمي. وأكد عضو المجلس راشد الشريف على ضرورة استقطاب أعضاء هيئة تدريس لوظائف دائمة لتحقيق النسبة المثالية بين الطلاب والأساتذة. من جانبه، شدد العضو محمد عشري على أهمية وضع حلول تحفيزية لضمان الاستقرار الوظيفي للكفاءات الأكاديمية، مما يسهم في تعزيز القدرة التنافسية للجامعة وجودة مخرجاتها.
اتفاقيات دولية لتعزيز التعاون
وعلى صعيد العلاقات الدولية، وافق المجلس على مشروع مذكرة تفاهم بين صندوق التنمية الزراعية في المملكة والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، بهدف تعزيز التعاون في تنمية القطاع الزراعي. كما أقر المجلس مشروع اتفاقية عامة للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية غانا، مما يعكس حرص المجلس على تعزيز الشراكات الدولية في مختلف المجالات.



