سعر الفضة اليوم يسجل رقماً تاريخياً يتجاوز 113 دولاراً

سجّل سعر الفضة رقماً قياسياً جديداً وتاريخياً خلال تعاملات اليوم (الاثنين)، حيث تجاوز سعر الأونصة حاجز الـ 113 دولاراً لأول مرة في تاريخ التداولات العالمية، مما يشير إلى تحولات جذرية في أسواق المعادن الثمينة، وفقاً لأحدث بيانات التداول.
وكشفت البيانات الرسمية عن ارتفاع حاد في سعر عقود الفضة الآجلة تسليم شهر مارس القادم في بورصة "كومكس" (COMEX) في نيويورك، حيث قفزت الأسعار بنسبة كبيرة بلغت (12.02%)، ليصل السعر إلى مستوى (113.502) دولار للأونصة الواحدة، وهو مستوى لم تشهده الأسواق من قبل.
السياق الاقتصادي وأهمية المعدن الأبيض
يأتي هذا الارتفاع القياسي في وقت تتجه فيه أنظار المستثمرين حول العالم نحو المعادن الثمينة كملاذات آمنة. تاريخياً، لطالما لعبت الفضة دوراً مزدوجاً في الاقتصاد العالمي؛ فهي من جهة مخزن للقيمة تحوطاً ضد التضخم وتقلبات العملات الورقية، ومن جهة أخرى تعد عنصراً صناعياً لا غنى عنه. وعادة ما ترتبط القفزات السعرية الكبرى في المعادن بمخاوف الأسواق من الركود الاقتصادي أو ضعف أداء العملات الرئيسية مثل الدولار الأمريكي، مما يدفع رؤوس الأموال للهجرة نحو الأصول الملموسة.
تأثيرات صناعية واسعة النطاق
لا يقتصر تأثير هذا السعر التاريخي (113 دولاراً للأونصة) على شاشات التداول فحسب، بل يمتد ليشمل القطاع الصناعي العالمي. تعتبر الفضة عنصراً حيوياً في العديد من الصناعات الحديثة، أبرزها صناعة الألواح الشمسية، والبطاريات، والرقائق الإلكترونية، وتقنيات الجيل الخامس (5G). إن وصول السعر إلى هذه المستويات القياسية قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج في هذه القطاعات الحيوية، مما قد ينعكس لاحقاً على أسعار المنتجات النهائية للمستهلكين، ويشكل تحدياً أمام مشاريع الطاقة النظيفة التي تعتمد بكثافة على هذا المعدن.
Future outlook for markets
يرى المحللون الاقتصاديون أن كسر حاجز الـ 100 دولار ثم الوصول إلى 113 دولاراً يضع الفضة في منطقة سعرية جديدة كلياً، مما قد يغير من استراتيجيات المحافظ الاستثمارية الكبرى. هذا الصعود يعيد تشكيل العلاقة السعرية بين الذهب والفضة، وقد يدفع بالمزيد من السيولة نحو أسواق السلع. وتترقب الأسواق العالمية الآن ما إذا كان هذا الارتفاع سيستقر عند هذه المستويات أم أنه بداية لموجة صعودية أكبر مدفوعة بزيادة الطلب الصناعي ونقص المعروض العالمي.



