Arab world

وزير الخارجية يصل مسقط لترؤس مجلس التنسيق السعودي العماني

وصل صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، اليوم إلى العاصمة العمانية مسقط، في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز أطر التعاون المشترك بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان الشقيقة. وكان في مقدمة مستقبلي سموه لدى وصوله إلى مطار مسقط الدولي، معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، وزير الخارجية في سلطنة عُمان، وعدد من كبار المسؤولين في وزارة الخارجية العمانية، بالإضافة إلى أعضاء السفارة السعودية في مسقط.

انطلاق أعمال مجلس التنسيق السعودي العماني

تأتي هذه الزيارة في إطار ترؤس سمو وزير الخارجية ونظيره العماني لأعمال الاجتماع الثالث لمجلس التنسيق السعودي العماني. ويعد هذا المجلس إحدى أهم الآليات الدبلوماسية والاقتصادية التي تؤطر العلاقة بين البلدين، حيث سيبحث الجانبان خلال الاجتماع سبل تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم توقيعها في الاجتماعات السابقة، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.

The depth of historical relations and strategic partnership

تستند العلاقات السعودية العمانية إلى إرث تاريخي عميق وروابط أخوية متينة تجمع قيادتي وشعبي البلدين. وقد شهدت هذه العلاقات في السنوات الأخيرة نقلة نوعية، خاصة بعد تأسيس مجلس التنسيق السعودي العماني، الذي تم الإعلان عنه خلال زيارة جلالة السلطان هيثم بن طارق إلى المملكة ولقائه بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. يهدف المجلس إلى ضمان استدامة التعاون وتعميقه في الملفات السياسية، الأمنية، والاقتصادية، بما يعزز من منظومة العمل الخليجي المشترك.

تكامل الرؤى: المملكة 2030 وعُمان 2040

يكتسب هذا الاجتماع أهمية خاصة في ظل تقاطع الرؤى التنموية للبلدين، وهما "رؤية المملكة 2030" و"رؤية عُمان 2040". يسعى الجانبان من خلال المجلس التنسيقي إلى خلق فرص استثمارية واعدة، وتعزيز التبادل التجاري، وتطوير البنية التحتية، ومن أبرز الشواهد على ذلك افتتاح الطريق البري المباشر بين البلدين عبر الربع الخالي، الذي ساهم في تسهيل حركة البضائع والمسافرين. ومن المتوقع أن يتطرق الاجتماع الحالي إلى مبادرات جديدة تدعم قطاعات الطاقة، السياحة، التكنولوجيا، والخدمات اللوجستية.

تنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية

إلى جانب الملفات الاقتصادية، يعد التنسيق السياسي ركيزة أساسية في اجتماعات وزيري خارجية البلدين. حيث تتسم السياسة الخارجية للمملكة والسلطنة بالتطابق في وجهات النظر حيال العديد من القضايا الإقليمية والدولية، مع التأكيد المستمر على أهمية الحوار والدبلوماسية لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. وسيتيح الاجتماع فرصة لتبادل الآراء حول المستجدات الراهنة في المنطقة وتوحيد الجهود الدبلوماسية لمواجهة التحديات المشتركة.

Related articles

Go to top button