
سبارك توقع اتفاقية تطوير مصانع الطاقة لدعم رؤية 2030
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تسريع وتيرة توطين قطاع الطاقة بالمملكة العربية السعودية، وقعت مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك)، برعاية صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الطاقة، عقدًا مع شركة “عبر المملكة العقارية”، إحدى شركات مجموعة عبر المملكة القابضة، لإطلاق مشروع تطوير مصانع الطاقة الجاهزة والمتخصصة. تأتي هذه الاتفاقية كدفعة قوية لجهود منظومة الطاقة الرامية إلى تعزيز المحتوى المحلي، ودعم سلاسل الإمداد، وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانته كمركز صناعي عالمي.
تأسست مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك) لتكون حجر الزاوية في استراتيجية المملكة لتصبح مركزًا عالميًا للطاقة والصناعة والتقنية. منذ إطلاقها، عملت المدينة على بناء بنية تحتية متكاملة ومناخ استثماري جاذب لاستقطاب كبرى الشركات العالمية والمحلية. وتعد هذه الاتفاقية الجديدة تتويجًا لهذه الجهود، حيث توفر حلولًا عملية للمستثمرين، وتقلل من التكاليف الرأسمالية الأولية والوقت اللازم لبدء العمليات التشغيلية، مما يجعل “سبارك” وجهة مفضلة للشركات الساعية للتوسع في أسواق المنطقة.
مجمع صناعي متكامل لدعم سلاسل الإمداد
بموجب العقد المبرم، ستتولى شركة “عبر المملكة العقارية” تطوير مجمع صناعي متكامل يضم 168 مصنعًا جاهزًا ومتخصصًا على مساحة إجمالية تبلغ 214 ألف متر مربع. صُممت هذه المصانع لتلبية الاحتياجات الدقيقة للشركات العاملة في قطاع الطاقة وسلاسل الإمداد المساندة له، حيث توفر بنية تحتية متطورة ومرافق وخدمات داعمة وفق أعلى المعايير الصناعية العالمية. يهدف المشروع إلى استقطاب الشركات والموردين العالميين، وتمكينهم من تأسيس وتشغيل منشآتهم بتكلفة تنافسية وكفاءة عالية، مما يسرّع من جاهزيتهم للبدء في عملياتهم التشغيلية وخدمة السوق المحلي والإقليمي.
أبعاد اقتصادية وتأثيرات مستقبلية لـ تطوير مصانع الطاقة
لا يقتصر تأثير هذا المشروع على توفير بنية تحتية صناعية فحسب، بل يمتد ليشمل أبعادًا اقتصادية أوسع. فعلى الصعيد المحلي، سيسهم المشروع في زيادة نسبة المحتوى المحلي في قطاع الطاقة، تماشيًا مع أهداف برنامج تعزيز القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد (اكتفاء). كما سيؤدي إلى خلق فرص عمل نوعية للكوادر الوطنية، ونقل التقنية والمعرفة، وتعزيز قدرات المنشآت الصغيرة والمتوسطة. أما على المستوى الدولي، فإن المشروع يعزز من جاذبية البيئة الاستثمارية في “سبارك” ويرسخ مكانة المملكة كحلقة وصل لوجستية وصناعية رئيسية في قلب أسواق الطاقة العالمية، مما يدعم استقرار سلاسل الإمداد العالمية ويعزز من مرونة قطاع الطاقة في مواجهة التحديات المستقبلية.



