The Holy Sites Journey Program kicks off with the participation of Arab and Islamic youth

انطلقت فعاليات برنامج “رحلة المشاعر المقدسة” يوم الثلاثاء الماضي، في حدث ثقافي وشبابي بارز تنظمه وزارة الرياضة السعودية، ويستمر حتى 29 يناير الجاري. ويشهد البرنامج مشاركة واسعة من نخبة الشباب الممثلين للدول العربية والإسلامية، وذلك بتعاون استراتيجي مع منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود المملكة لتعزيز أواصر الأخوة وترسيخ قيم التواصل الثقافي والتبادل المعرفي بين شباب العالمين العربي والإسلامي.
أهداف استراتيجية ورؤية مستقبلية
لا يقتصر البرنامج على كونه رحلة سياحية أو دينية فحسب، بل يحمل في طياته أبعاداً استراتيجية تتماشى مع رؤية المملكة 2030. يهدف البرنامج بشكل رئيسي إلى تعريف الشباب العربي والإسلامي بالجهود الجبارة والمنظومة المتكاملة التي تسخرها المملكة العربية السعودية لخدمة ضيوف الرحمن. ويسعى القائمون على البرنامج إلى إطلاع المشاركين عن كثب على حجم التطور في البنية التحتية والخدمات اللوجستية المقدمة للحجاج والمعتمرين، مما يعكس الصورة المشرقة للمملكة في رعاية المقدسات الإسلامية.
جولة في رحاب التاريخ والمقدسات
يتميز جدول أعمال البرنامج بالتنوع والشمولية، حيث يغطي ثلاث مدن رئيسية هي مكة المكرمة، والمدينة المنورة، وجدة. ويتضمن البرنامج:
- زيارات ميدانية للمشاعر المقدسة: تشمل الجولات الوقوف على مشعر منى، وصعيد عرفات الطاهر، ومزدلفة، حيث يتعرف المشاركون على آليات التنظيم الدقيقة والخطط التشغيلية التي تضمن سلامة وراحة ملايين الحجاج سنوياً.
- أداء المناسك والجانب الروحي: يتيح البرنامج للمشاركين فرصة أداء مناسك العمرة، مما يضفي بعداً روحانياً عميقاً للرحلة، بالإضافة إلى زيارة المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة.
- استكشاف المعالم التاريخية: تشمل الزيارات المتاحف الثقافية والمعالم المرتبطة بالسيرة النبوية العطرة، مما يربط الحاضر بالماضي العريق للأمة الإسلامية.
تعزيز دور الشباب في التنمية
يولي البرنامج اهتماماً خاصاً بتمكين الشباب، حيث يسلط الضوء على إنجازات المملكة في تعزيز دور الفئات الشابة في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والرياضية. ومن خلال زيارة مدينة جدة، سيتعرف المشاركون على الجانب الريادي للمدينة، بزيارة منطقتها التاريخية (جدة البلد) والاطلاع على أهم المعالم الرياضية الحديثة، مما يعكس التوازن بين الحفاظ على التراث ومواكبة الحداثة.
أهمية التبادل الثقافي الإقليمي
تكمن أهمية “رحلة المشاعر المقدسة” في كونها منصة حية للحوار والتلاقي بين الثقافات المختلفة تحت مظلة الهوية الإسلامية الجامعة. وتعد هذه المبادرة جزءاً من سلسلة مبادرات وزارة الرياضة الرامية إلى مد جسور التعاون، وبناء قدرات الشباب، وتوحيد الرؤى حول القضايا المشتركة، مؤكدة بذلك الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في قيادة العمل الإسلامي المشترك وخدمة قضايا الأمة.



