World News

روسيا تتهم أوكرانيا بنسف الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب

في تطور لافت لمسار الجهود الدبلوماسية الرامية لإنهاء الصراع الدائر في شرق أوروبا، وجهت روسيا اتهامات مباشرة وصريحة إلى أوكرانيا بمحاولة "نسف" المفاوضات الجارية حول الخطة الأمريكية المقترحة للتسوية. وأكدت موسكو أن النصوص التي قدمتها كييف مؤخراً تختلف بشكل جذري عما تم التوافق عليه مبدئياً، مما يضع علامات استفهام كبيرة حول مستقبل التهدئة.

تفاصيل الاتهامات الروسية وتغيير النصوص

أوضح نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، في تصريحات متلفزة، أن الجانب الأوكراني قدم مسودة جديدة هذا الأسبوع تتضمن تعديلات جوهرية تبتعد تماماً عن النقاط التي تفاوضت عليها موسكو مع الجانب الأمريكي. وأشار ريابكوف إلى أن "القدرة على التوصل إلى اتفاق نهائي باتت مرهونة بالإرادة السياسية للطرف الآخر"، متهماً كييف وبعض داعميها داخل الاتحاد الأوروبي بتكثيف الجهود لعرقلة أي مسار يؤدي إلى اتفاق حقيقي ينهي النزاع.

ملامح الخطة الأمريكية والموقف الأوكراني

على الجانب الآخر، كان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد كشف عن ملامح المسودة الأخيرة للخطة، والتي تتضمن تجميد جبهات القتال عند خطوط التماس الحالية. وبحسب زيلينسكي، فإن الخطة المكونة من عشرين بنداً، والتي صاغها مفاوضون أمريكيون وأوكرانيون، تمهد الطريق لانسحاب القوات الأوكرانية من مناطق محددة وإنشاء مناطق منزوعة السلاح، مشيراً إلى أن كييف تترقب الرد الروسي الرسمي على هذه المقترحات.

Context of the conflict and historical background

تأتي هذه التطورات في وقت حساس للغاية من عمر الحرب التي اندلعت في فبراير 2022، والتي أدت إلى تغييرات جيوسياسية عميقة على مستوى العالم. فمنذ فشل مفاوضات إسطنبول في الأسابيع الأولى للحرب، تعثرت كافة المبادرات الدبلوماسية اللاحقة أمام إصرار الطرفين على شروطهما الأمنية والسياسية. وتعتبر الخطة الأمريكية الحالية واحدة من أكثر المحاولات جدية لفرض واقع "تجميد الصراع" كحل وسط يوقف نزيف الخسائر البشرية والمادية، دون الوصول بالضرورة إلى معاهدة سلام شاملة فورية.

الأهمية الاستراتيجية وتأثير تعثر المفاوضات

يحمل تعثر هذه المفاوضات أو نجاحها تداعيات تتجاوز الحدود الجغرافية للبلدين؛ فنجاح الخطة قد يعني استقراراً نسبياً لأسواق الطاقة العالمية وتخفيفاً للتوتر بين روسيا والغرب. أما فشلها، فيعني استمرار الاستنزاف العسكري والاقتصادي، مع احتمالية توسع رقعة الصراع. ويرى مراقبون أن الخلاف الحالي حول نصوص الاتفاق يعكس أزمة ثقة عميقة، حيث تخشى موسكو من استغلال الهدنة لإعادة تسليح أوكرانيا، بينما تخشى كييف من أن يكون تجميد الخطوط مقدمة لتنازلات إقليمية دائمة.

Related articles

Go to top button