economy

الإحصاء: ارتفاع المراكز اللوجستية إلى 23 مركزاً في 2024

كشفت الهيئة العامة للإحصاء عن تطور ملحوظ في البنية التحتية لقطاع النقل والخدمات اللوجستية في المملكة، حيث أظهرت البيانات الحديثة ارتفاع عدد المراكز اللوجستية إلى 23 مركزاً خلال عام 2024. ويأتي هذا الإعلان ليعكس الجهود الحثيثة التي تبذلها الدولة لتطوير هذا القطاع الحيوي، الذي يعد شرياناً رئيسياً للتجارة المحلية والدولية.

سياق النمو ورؤية المملكة 2030

لا يمكن قراءة هذا الارتفاع في عدد المراكز اللوجستية بمعزل عن السياق العام المتمثل في رؤية المملكة 2030. فقد وضعت الرؤية هدفاً استراتيجياً لتحويل المملكة إلى منصة لوجستية عالمية تربط بين القارات الثلاث: آسيا، وأفريقيا، وأوروبا. ويأتي هذا النمو تماشياً مع المخطط العام للمراكز اللوجستية الذي أطلقه ولي العهد، والذي يستهدف في نهايته الوصول إلى 59 مركزاً لوجستياً بمساحة إجمالية تتجاوز 100 مليون متر مربع بحلول عام 2030، مما يعني أن الوصول إلى 23 مركزاً هو محطة هامة في هذا المسار التصاعدي.

الأهمية الاقتصادية للمراكز اللوجستية

تكمن أهمية زيادة عدد هذه المراكز في تأثيرها المباشر على الاقتصاد الوطني. فالمراكز اللوجستية لا تقتصر وظيفتها على التخزين فحسب، بل تعمل على رفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتقليل التكاليف التشغيلية على المستثمرين، وتسريع عمليات الاستيراد والتصدير. ويساهم هذا التوسع في تعزيز جاذبية البيئة الاستثمارية في المملكة، مما يدعم تنويع مصادر الدخل القومي وزيادة مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي، وهو أحد الركائز الأساسية للإصلاحات الاقتصادية الحالية.

Regional and international impact

على الصعيدين الإقليمي والدولي، يعزز ارتفاع عدد المراكز اللوجستية من مكانة المملكة كلاعب رئيسي في حركة التجارة العالمية. فمع وجود بنية تحتية متطورة ومراكز لوجستية موزعة جغرافياً بشكل مدروس (بالقرب من الموانئ والمطارات والمناطق الصناعية)، تصبح المملكة نقطة عبور وإعادة تصدير مفضلة للشركات العالمية. هذا التطور يساهم في رفع تصنيف المملكة في مؤشر الأداء اللوجستي الصادر عن البنك الدولي، ويؤكد التزامها بتسهيل حركة التجارة العالمية وضمان استدامة سلاسل التوريد في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.

ختاماً، يمثل الإعلان عن وصول عدد المراكز اللوجستية إلى 23 مركزاً مؤشراً إيجابياً على سرعة الإنجاز في المشاريع الوطنية، ويفتح آفاقاً واسعة لخلق آلاف الفرص الوظيفية الجديدة للكوادر الوطنية في مجالات النقل، التخليص الجمركي، وإدارة المستودعات والتقنيات اللوجستية الحديثة.

Related articles

Go to top button