Stock market losses: 135 billion riyals evaporate in two weeks

شهدت سوق الأسهم تراجعاً ملحوظاً في أدائها خلال الأسبوعين الماضيين، حيث تكبدت القيمة السوقية للأسهم المدرجة خسائر فادحة بلغت نحو 135.39 مليار ريال. يأتي هذا الانخفاض في ظل موجة من التذبذبات التي تسيطر على أسواق المال، مما يعكس حالة من الترقب والحذر لدى المستثمرين والمتداولين، وسط تفاعل السوق مع مجموعة من المتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية.
السياق الاقتصادي وأسباب التراجع
تعتبر هذه الخسائر في القيمة السوقية انعكاساً طبيعياً لدورات التصحيح التي تمر بها الأسواق المالية بعد فترات من الارتفاع أو الاستقرار. وعادة ما تتأثر الأسواق التي تتعامل بالريال، وتحديداً السوق المالية السعودية (تداول)، بحركة أسعار النفط العالمية، نظراً للارتباط الوثيق بين عوائد الطاقة والاقتصاد الكلي. بالإضافة إلى ذلك، تلعب السياسات النقدية العالمية، مثل قرارات الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، دوراً محورياً في توجيه السيولة؛ حيث يؤدي ارتفاع الفائدة عادةً إلى سحب السيولة من أسواق الأسهم (الأصول عالية المخاطر) وتوجيهها نحو الودائع والسندات (الأصول منخفضة المخاطر).
تأثير العوامل الجيوسياسية والاقتصاد العالمي
لا يمكن عزل هذا التراجع عن المشهد الاقتصادي العالمي، حيث تضغط معدلات التضخم العالمية ومخاوف الركود الاقتصادي على معنويات المستثمرين في كافة الأسواق الناشئة والمتقدمة. تؤدي هذه العوامل مجتمعة إلى ما يسمى بـ “عزوف المخاطرة”، مما يدفع المحافظ الاستثمارية الكبرى والصناديق المؤسساتية إلى إعادة ترتيب مراكزها المالية، وهو ما يفسر الضغط البيعي الذي أدى إلى تبخر أكثر من 135 مليار ريال من القيمة السوقية في فترة وجيزة لا تتجاوز 14 يوماً.
أهمية القيمة السوقية وتوقعات المستقبل
من المهم الإشارة إلى أن الخسائر السوقية (Market Cap Losses) هي خسائر دفترية تعكس انخفاض تقييم الشركات المدرجة بناءً على آخر سعر إغلاق، ولا تعني بالضرورة خسائر تشغيلية لتلك الشركات. وعلى الرغم من قسوة الرقم المسجل، إلا أن الأسواق المالية تتمتع بمرونة عالية وقدرة على التعافي، خاصة في ظل قوة ومتانة الاقتصاد الوطني والمشاريع التنموية الضخمة التي تعزز من ثقة المستثمرين على المدى الطويل. يرى المحللون أن هذه التراجعات قد تخلق فرصاً استثمارية جاذبة للمستثمرين طويلي الأجل لاقتناص الأسهم ذات العوائد التشغيلية القوية بأسعار منخفضة، مما يمهد الطريق لموجة ارتداد مستقبلية تعيد التوازن للمؤشر العام.



