محليات

ملتقى ورد الطائف: نجاح كبير وإقبال تاريخي للزوار والمشاركين

ختام ناجح لملتقى الورد والنباتات العطرية بالطائف

أسدلت مدينة الطائف الستار على فعاليات “ملتقى الورد والنباتات العطرية” الذي أقيم في منتزه الردف الشهير، بعد 17 يوماً من النجاح المتواصل الذي شهد إقبالاً جماهيرياً لافتاً. لم يكن الملتقى مجرد حدث موسمي، بل احتفالية ثقافية واقتصادية متكاملة، عززت من مكانة الطائف كعاصمة للورد العطري في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط، حيث شارك فيه أكثر من 100 عارض من مزارعي الورد وأصحاب المصانع والأسر المنتجة.

الورد الطائفي: إرث تاريخي ورائحة تملأ العالم

تعتبر زراعة الورد في الطائف تقليداً عريقاً يمتد لمئات السنين، حيث تشتهر المدينة بإنتاج “الورد الطائفي”، وهو سلالة فريدة من الورد الجوري (Rosa damascena) تتميز برائحتها النفاذة والقوية بفضل المناخ المعتدل والارتفاع الشاهق للمدينة. يُطلق على دهن الورد المستخلص منه لقب “الذهب السائل”، وهو من أغلى وأفخم العطور في العالم، حيث يدخل في صناعة أرقى العطور العالمية ويحظى بطلب كبير. ويُعد موسم قطاف الورد، الذي يبدأ في فصل الربيع، حدثاً سنوياً ينتظره المزارعون والسياح على حد سواء، حيث تتحول مزارع الهدا والشفا إلى لوحات فنية طبيعية تفوح منها رائحة الورد الزكية.

نجاح تنظيمي ومشاركة واسعة

شهد الملتقى هذا العام مشاركة واسعة، وأشاد المشاركون بالمستوى التنظيمي الرفيع الذي أسهم في تنشيط الحركة التجارية وتعزيز فرص تسويق المنتجات. وكان “ممشى الورد”، الذي امتد بطول 200 متر بتصميم مستوحى من هوية الورد الطائفي، من أبرز معالم الملتقى التي جذبت الزوار. وأوضح منظم الفعالية، عبدالرحمن الجعيد، أن التركيز انصب على تهيئة بيئة مثالية لدعم المنتج المحلي وتمكين أكبر عدد من المزارعين وأصحاب المصانع من عرض منتجاتهم التي شهدت تطوراً ملحوظاً وتجاوزت 40 منتجاً متنوعاً، من العطور ومياه الورد إلى مستحضرات العناية بالبشرة والمنتجات الغذائية.

أهمية اقتصادية وسياحية تتماشى مع رؤية 2030

يكتسب ملتقى الورد الطائفي أهمية استراتيجية كونه يتقاطع مع أهداف رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وتعزيز القطاعات غير النفطية كالسياحة والزراعة. يساهم المهرجان بشكل مباشر في تنشيط السياحة الداخلية، حيث يجذب آلاف الزوار من مختلف مناطق المملكة ودول الخليج، مما ينعكس إيجاباً على قطاع الفنادق والضيافة. كما يلعب دوراً حيوياً في دعم الاقتصاد المحلي من خلال تمكين المشاريع الصغيرة والمتوسطة والأسر المنتجة، والحفاظ على هذا الموروث الزراعي والثقافي العريق ونقله للأجيال القادمة، وترسيخ علامة “الورد الطائفي” التجارية على المستوى العالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى