World News

تايوان تلغي 74 رحلة جوية بسبب المناورات الصينية

أعلنت السلطات في تايوان عن اضطرابات واسعة في حركة الملاحة الجوية، حيث تم إلغاء 74 رحلة طيران محلية اليوم الاثنين، مع تحذيرات من احتمال تأثر ما يقرب من 857 رحلة أخرى، وذلك كإجراء احترازي مباشر استجابةً للمناورات العسكرية الصينية المكثفة التي تجري في محيط الجزيرة. ويأتي هذا الإجراء لضمان سلامة الركاب والطائرات في ظل التوترات المتصاعدة في المجال الجوي للمضيق.

تفاصيل المناورات والذخيرة الحية

وفي سياق التصعيد، أعلنت بكين رسمياً عن إطلاق مناورات عسكرية واسعة النطاق تحت اسم “مهمة العدالة 2025″، والتي تتضمن تدريبات بالذخيرة الحية تبدأ غدًا الثلاثاء. ووفقاً لبيان صادر عن الكولونيل شي يي، المتحدث باسم قيادة المسرح الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني، فإن القوات المشاركة تشمل وحدات من الجيش والبحرية وسلاح الجو وقوات الصواريخ. وستجري هذه التدريبات عبر 5 مناطق استراتيجية في البحر والجو تحيط بجزيرة تايوان، مما يفرض طوقاً عسكرياً مؤقتاً أثار حفيظة تايبيه التي نددت بهذه الخطوة ووصفتها بالاستفزازية.

خلفية الصراع والتوترات عبر المضيق

تأتي هذه التحركات العسكرية كجزء من سلسلة طويلة من التوترات بين بكين وتايبيه. وتعتبر الصين تايوان جزءاً لا يتجزأ من أراضيها وتعهدت بضمها، بالقوة إذا لزم الأمر، بينما تتمتع تايوان بحكم ذاتي ديمقراطي منذ عام 1949. وكثفت الصين في السنوات الأخيرة من ضغوطها العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية على الجزيرة، خاصة في أعقاب الزيارات رفيعة المستوى لمسؤولين غربيين لتايبيه أو فوز مرشحين يميلون للاستقلال في الانتخابات التايوانية، مما يجعل المضيق واحداً من أكثر النقاط الساخنة توتراً في العالم.

الأهمية الاستراتيجية وتأثير المناورات

لا تقتصر تداعيات هذه المناورات على إلغاء الرحلات الجوية المحلية فحسب، بل تمتد لتشكل تهديداً لحركة التجارة العالمية. يُعد مضيق تايوان ممراً مائياً حيوياً تمر عبره نسبة كبيرة من حاويات الشحن العالمية، وأي تعطيل في هذه المنطقة يؤثر بشكل مباشر على سلاسل التوريد العالمية، وخاصة في قطاع أشباه الموصلات والتكنولوجيا. وعادة ما تهدف الصين من خلال هذه التدريبات التي تحاكي “الحصار” إلى استعراض قدرتها على عزل الجزيرة عن العالم الخارجي، واختبار جاهزية قواتها للعمليات المشتركة.

ردود الفعل والمخاوف الإقليمية

تثير هذه التدريبات قلقاً إقليمياً ودولياً واسعاً، حيث تراقب دول الجوار مثل اليابان والفلبين، بالإضافة إلى الولايات المتحدة، الوضع عن كثب. وتخشى الأطراف الدولية من أن يؤدي أي خطأ في الحسابات أو احتكاك غير مقصود بين القوات العسكرية المتواجدة في مساحات ضيقة إلى اندلاع صراع أوسع يهدد استقرار منطقة المحيطين الهندي والهادئ. من جانبها، أكدت وزارة الدفاع التايوانية أنها تراقب تحركات الجيش الصيني عن كثب وأن قواتها في حالة تأهب للرد على أي خرق للمياه الإقليمية أو المجال الجوي للجزيرة.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button