World News

حرب روسيا وأوكرانيا 2026: هجوم بـ 200 مسيّرة وقصف خيرسون

افتتحت الحرب الروسية الأوكرانية عامها الجديد بتصعيد عسكري غير مسبوق، حيث أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، أن روسيا استهلت عام 2026 بشن هجوم جوي واسع النطاق، مستخدمة أكثر من 200 طائرة مسيّرة هجومية استهدفت بشكل أساسي البنية التحتية للطاقة في البلاد، مما يعكس إصرار موسكو على استراتيجية استنزاف قدرات كييف الحيوية مع دخول الحرب عامها الخامس.

استهداف البنية التحتية للطاقة

وقال زيلينسكي في تصريحات عبر شبكات التواصل الاجتماعي: "روسيا بدأت السنة بالحرب، باستهداف أوكرانيا بأكثر من مئتي مسيّرة هجومية خلال الليل"، مؤكداً أن "الأهداف كانت بنيتنا التحتية للطاقة". ويأتي هذا الهجوم كجزء من تكتيك عسكري روسي مستمر يهدف إلى إغراق المدن الأوكرانية في الظلام وتعطيل الحياة الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في ظل انخفاض درجات الحرارة وزيادة الطلب على التدفئة، وهو ما يضع ضغوطاً هائلة على منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية التي تحاول التصدي لهذه الأسراب من المسيّرات.

اتهامات متبادلة ومقتل 24 في خيرسون

في المقابل، وفي تطور ميداني آخر يعكس حدة الاشتباكات المتبادلة، اتهمت روسيا الجيش الأوكراني بشن هجوم دموي ليلة رأس السنة. وذكرت لجنة التحقيق الروسية في بيان رسمي أن قصفاً أوكرانياً استهدف مقهى في قرية "خورلي" الواقعة في الجزء الذي تسيطر عليه موسكو من منطقة خيرسون، مما أسفر عن مقتل 24 شخصاً على الأقل.

وأكد حاكم المنطقة المعين من قبل السلطات الروسية، فلاديمير سالدو، عبر تطبيق "تليغرام"، أن الهجوم كان "كثيفاً" وأدى إلى إصابة العشرات بجروح متفاوتة الخطورة، واصفاً الحادث بأنه تصعيد خطير يستهدف المدنيين في المناطق الخاضعة للسيطرة الروسية.

خلفية الصراع وتداعياته الإقليمية

يأتي هذا التصعيد المزدوج ليرسخ حقيقة أن الحرب التي اندلعت في فبراير 2wapV2، لا تزال بعيدة عن أي أفق للحل السياسي. وتعتبر منطقة خيرسون واحدة من أربع مناطق أعلنت روسيا ضمها في وقت سابق، وهي خطوة لا تزال ترفضها كييف والمجتمع الدولي. وتتحول هذه المناطق بانتظام إلى ساحات لمعارك ضارية وتبادل للقصف المدفعي والجوي.

ويرى مراقبون أن استمرار استهداف البنية التحتية للطاقة من قبل روسيا، يقابله تكثيف أوكراني للضربات النوعية خلف الخطوط الروسية، يشير إلى أن عام 2026 قد يشهد تحولات تكتيكية في إدارة المعركة، مع اعتماد الطرفين بشكل متزايد على حرب المسيّرات كبديل منخفض التكلفة وفعال لاستنزاف الخصم، وسط مخاوف دولية من توسع رقعة الصراع وتفاقم الأزمة الإنسانية.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button