Localities

مستشفى الدرعية ينجح في تصحيح انحراف العمود الفقري لمريض ثلاثيني

سجل «مستشفى الدرعية»، أحد مكونات تجمع الرياض الصحي الثالث، إنجازاً طبياً جديداً يضاف إلى سجل نجاحات الكوادر الصحية الوطنية، حيث تمكن فريق طبي متخصص في جراحة العمود الفقري من إنهاء معاناة مريض في العقد الثالث من العمر، كان يشكو من تشوه خلقي معقد وانحراف حاد في الفقرات، مما تسبب له في آلام مزمنة وصعوبات حركية استمرت لسنوات.

تفاصيل التدخل الجراحي الدقيق

قاد الفريق الطبي في هذه العملية المعقدة استشاري جراحة العمود الفقري الدكتور زياد اليوسف، بمشاركة الاستشاري الدكتور علي القحطاني، وبدعم متكامل من طواقم التخدير والتمريض والفنيين ذوي الكفاءة العالية. وقد استلزمت الحالة تدخلاً جراحياً دقيقاً تم خلاله استئصال الفقرات المشوهة التي كانت تضغط على الأعصاب وتسبب الانحراف، ومن ثم إعادة تقويم العمود الفقري لاستعادة استقامته الطبيعية.

واستخدم الفريق الطبي أحدث التقنيات الجراحية العالمية لضمان دقة العمل في منطقة حساسة تحيط بالحبل الشوكي، مما ساهم في تحقيق نتائج علاجية مبهرة تجاوزت التوقعات، بالنظر إلى تعقيدات الحالة وطبيعة التشوه الخلقي الذي كان يعاني منه المريض.

أهمية جراحات تصحيح التشوهات الفقرية

تكتسب مثل هذه العمليات أهمية بالغة في الأوساط الطبية، حيث تُعد جراحات تصحيح تشوهات العمود الفقري (مثل الجنف أو الحدب) من أكثر الجراحات دقة وخطورة، نظراً لقربها من النخاع الشوكي والأعصاب الحيوية. ولا يقتصر نجاح هذه العمليات على الجانب التجميلي باستقامة الظهر فحسب، بل يمتد تأثيرها ليشمل تحسين الوظائف الحيوية للمريض، مثل كفاءة التنفس، وتخفيف الضغط على الأعضاء الداخلية، واستعادة التوازن الحركي، مما ينعكس جذرياً على الحالة النفسية للمريض وجودة حياته اليومية.

مواكبة التحول الصحي ورؤية 2030

يأتي هذا النجاح في سياق الحراك الكبير الذي يشهده القطاع الصحي في المملكة العربية السعودية، وتحديداً ضمن استراتيجية «تجمع الرياض الصحي الثالث» الهادفة إلى توطين الجراحات التخصصية الدقيقة وتقليل الحاجة للإحالات الطبية إلى الخارج أو إلى مراكز بعيدة. ويعكس هذا الإنجاز كفاءة الكوادر الطبية السعودية وقدرتها على التعامل مع الحالات المستعصية باستخدام أحدث البروتوكولات العلاجية.

ويتماشى هذا التطور مع مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي، أحد برامج رؤية المملكة 2030، الذي يسعى لتسهيل الوصول إلى الخدمات الصحية ورفع جودتها، وتعزيز الوقاية ضد المخاطر الصحية، بما يضمن حياة صحية وعامرة للمواطنين والمقيمين.

مرحلة التعافي والتأهيل

أكدت الفحوصات والتقييمات السريرية التي أجريت للمريض عقب الجراحة استقرار حالته الصحية بشكل تام، حيث غادر المستشفى وهو يتمتع بصحة جيدة. وقد بدأ المريض فوراً برنامجاً تأهيلياً متخصصاً تحت إشراف أخصائيي العلاج الطبيعي، لضمان استعادة كامل لياقته البدنية وتقوية عضلات الظهر، تمهيداً لعودته لممارسة حياته الطبيعية دون آلام أو قيود حركية.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button