economy

سورية: طرح عملة جديدة وحذف أصفار من الليرة في 2026

أعلن حاكم مصرف سورية المركزي، عبدالقادر الحصرية، عن تفاصيل الخطة الاستراتيجية لإطلاق العملة الوطنية الجديدة، مؤكداً أن العملية ستتسم بالسهولة والمرونة العالية لضمان انسيابية التداول في الأسواق. وأوضح الحصرية أنه تم تخصيص بنية تحتية واسعة لتنفيذ عملية الاستبدال، تشمل 66 شركة متخصصة وأكثر من ألف منفذ موزعة جغرافياً لتغطية مختلف المناطق، مما يسهل على المواطنين استبدال أوراقهم النقدية القديمة بالفئات الجديدة.

فئات العملة الجديدة وآلية التحويل

وفي تفاصيل الفئات النقدية، صرح الحاكم بأن العملة السورية الجديدة ستطرح بست فئات رئيسية هي: 5، 10، 25، 50، 100، و500 ليرة. وتعتمد الآلية الجديدة على حذف صفرين من القيمة الاسمية، حيث تعادل الليرة الواحدة الجديدة مئة ليرة من العملة القديمة، بينما تعادل ورقة الـ 500 ليرة جديدة مبلغ 50 ألف ليرة من الإصدار القديم. وتهدف هذه الخطوة بشكل أساسي إلى تقليل كميات النقد التي يضطر المواطنون لحملها لإتمام معاملاتهم اليومية البسيطة، مما يخفف من أعباء التداول النقدي الكثيف.

السياق الاقتصادي وأهمية الخطوة

تأتي هذه الخطوة في سياق اقتصادي هام، حيث تلجأ الدول عادة إلى عملية "حذف الأصفار" أو إعادة تقييم العملة اسمياً بعد فترات من التضخم، بهدف تسهيل العمليات الحسابية والمحاسبية في البنوك والشركات، وتقليل كلفة طباعة الأوراق النقدية المتهالكة. وأكد الحصرية أن هذا الإجراء هو تغيير في "القيمة الاسمية" فقط، ولن يؤثر على القوة الشرائية الحقيقية للعملة أو قيمة المدخرات، حيث ستبقى الكتلة النقدية ثابتة دون إضافات تضخمية، مشيراً إلى أن المصرف المركزي سيعيد افتتاح فرعه في محافظة إدلب لضمان شمولية الخدمة أسوة بباقي المحافظات السورية.

مزايا أمنية ومكافحة الشائعات

وعن المواصفات الفنية، أكد حاكم المصرف أن العملة الجديدة تتمتع بمزايا أمنية حديثة جداً تصعّب عمليات التزوير، بالإضافة إلى ميزات خاصة لمساعدة ضعيفي البصر والمكفوفين على تمييز الفئات النقدية بسهولة. وفي سياق متصل، نفى الحصرية صحة الصور المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشدداً على أن المصرف المركزي هو الجهة الوحيدة المخولة بالكشف عن التصاميم الرسمية، وهو ما سيتم بداية من الأسبوع الحالي.

الجدول الزمني والمرونة

حدد المصرف المركزي الأول من يناير 2026 موعداً رسمياً لإطلاق العملة الجديدة وبدء التداول بها. ولطمأنة الشارع السوري، أوضح الحاكم أن المرسوم الخاص بالاستبدال لم يحدد موعداً نهائياً لإغلاق باب التبديل، بل ترك الأمر مفوضاً للمصرف المركزي لضمان أن تكون العملية سلسة ومنتظمة ودون أي ضغوط زمنية على المواطنين، داعياً الجميع للتعاون للحفاظ على قيمة العملة الوطنية.

Related articles

Go to top button