ترامب يعلن اعتقال مادورو وترحيله من فنزويلا في عملية أمريكية
في تطور جيوسياسي مفاجئ هز الأوساط الدولية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة نفذت ضربة ناجحة وواسعة النطاق ضد النظام في فنزويلا، أسفرت عن نتائج حاسمة تتعلق برأس السلطة في كاراكاس. وبيّن ترامب، في تصريحات نقلتها وكالة رويترز، أن العملية تمت بتنسيق دقيق وعالي المستوى مع جهات إنفاذ القانون الأمريكية، مؤكداً أنه تم إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، وتم ترحيلهما جواً إلى خارج الأراضي الفنزويلية.
Context of the historical tension between Washington and Caracas
لا يأتي هذا الحدث من فراغ، بل هو تتويج لسنوات من التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وفنزويلا. لطالما تبنت إدارة ترامب سياسة "الضغط الأقصى" ضد نظام مادورو، معتبرة إياه نظاماً غير شرعي وديكتاتورياً. وتعود جذور هذا الصراع إلى رفض واشنطن الاعتراف بنتائج الانتخابات الرئاسية الفنزويلية في عام 2018، حيث سارعت الولايات المتحدة حينها، ومعها أكثر من 50 دولة، إلى الاعتراف بزعيم المعارضة خوان غوايدو رئيساً مؤقتاً للبلاد، مما خلق أزمة دبلوماسية حادة وعزلة دولية لنظام مادورو.
الملاحقات القضائية والاتهامات السابقة
من الجدير بالذكر أن وزارة العدل الأمريكية كانت قد وجهت في وقت سابق اتهامات رسمية لنيكولاس مادورو وعدد من كبار مساعديه بـ "الإرهاب وتجارة المخدرات". وفي خطوة غير مسبوقة ضد رئيس دولة في منصبه، رصدت واشنطن مكافأة قدرها 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقاله. هذه الخلفية القانونية توضح الأساس الذي قد تكون استندت إليه العملية الأخيرة، حيث تعتبر واشنطن مادورو زعيماً لتنظيم إجرامي يستخدم مؤسسات الدولة لتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة، وهو ما كان مادورو ينفيه دائماً واصفاً إياه بالمؤامرة الإمبريالية.
الأزمة الاقتصادية والتأثير الإقليمي
يأتي هذا الإعلان في وقت تعاني فيه فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، من انهيار اقتصادي واجتماعي كارثي. فقد أدى سوء الإدارة والعقوبات الأمريكية القاسية إلى تضخم مفرط ونقص حاد في الغذاء والدواء، مما دفع ملايين الفنزويليين إلى الفرار نحو دول الجوار مثل كولومبيا والبرازيل، متسببين في أزمة لجوء إقليمية كبرى.
التداعيات الدولية المتوقعة
من المتوقع أن يحدث ترحيل مادورو زلزالاً سياسياً في أمريكا اللاتينية، وقد يفتح الباب أمام مرحلة انتقالية معقدة في فنزويلا. كما تتجه الأنظار الآن نحو ردود الفعل الدولية، لا سيما من حلفاء مادورو الرئيسيين مثل روسيا والصين وكوبا، الذين قدموا له الدعم المالي والعسكري لسنوات للبقاء في السلطة. بالإضافة إلى ذلك، ستراقب أسواق الطاقة العالمية هذا الحدث عن كثب، حيث أن أي تغيير في هيكل السلطة في كاراكاس قد يؤثر بشكل مباشر على إنتاج النفط وصادراته، مما ينعكس على الأسعار العالمية.



