Trump is demanding $6 million in damages over the Georgia case

في تطور قانوني لافت يعقب فوزه بولاية رئاسية ثانية، تقدم الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب بطلب رسمي للحصول على تعويض مالي يتجاوز ستة ملايين دولار لتغطية أتعاب فريقه القانوني. يأتي هذا التحرك بعد إسقاط الدعوى القضائية المثيرة للجدل التي رُفعت ضده في ولاية جورجيا، والتي كانت تتهمه بمحاولة تغيير نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020 بشكل غير قانوني.
تفاصيل المطالبة المالية وإسقاط التهم
كشفت وثائق قضائية حديثة أن الفريق القانوني لترامب قدم التماساً أمام محكمة في ولاية جورجيا، يستهدف مكتب المدعية العامة للمنطقة فاني ويليس. ويطالب الالتماس بتعويض قدره 6.2 مليون دولار، مشيراً إلى أن الملاحقة القضائية كانت غير مبررة وتسببت في أعباء مالية ضخمة. وكانت المحكمة قد أسقطت الدعوى في أواخر نوفمبر وديسمبر 2024، منهية بذلك آخر التهم الجنائية الكبرى التي كانت تلاحق ترامب، وذلك في أعقاب فوزه الساحق في الانتخابات الرئاسية وعودته إلى البيت الأبيض.
خلفية القضية: من مكالمة هاتفية إلى اتهامات “ريكو”
لفهم سياق هذا الطلب، يجب العودة إلى جذور القضية التي بدأت عقب انتخابات 2020. استندت المدعية العامة فاني ويليس في اتهاماتها إلى قانون مكافحة الجريمة المنظمة (RICO)، متهمة ترامب و18 آخرين بتشكيل “مؤسسة إجرامية” لقلب نتيجة الانتخابات في جورجيا. تمحورت القضية بشكل أساسي حول المكالمة الهاتفية الشهيرة التي أجراها ترامب مع سكرتير ولاية جورجيا، براد رافنسبرجر، والتي طالبه فيها “بإيجاد” 11,780 صوتاً لتجاوز منافسه جو بايدن.
فضيحة تضارب المصالح وانهيار القضية
لم تسقط القضية بسبب براءة المتهمين بقدر ما تداعت بسبب المشاكل الإجرائية والأخلاقية التي أحاطت بالادعاء. فقد تفجرت فضيحة مدوية عندما تم الكشف عن علاقة رومانسية جمعت المدعية العامة فاني ويليس بالمحقق الخاص ناثان ويد، الذي عينته لقيادة القضية براتب مرتفع. استغل فريق الدفاع عن ترامب هذه العلاقة للطعن في نزاهة الادعاء، معتبرين أنها تمثل تضارباً صارخاً للمصالح واستغلالاً للأموال العامة، مما أدى في النهاية إلى إضعاف موقف الادعاء بشكل كبير قبل أن يتم تجميد القضية وإسقاطها لاحقاً بعد الانتخابات.
الأبعاد السياسية والقانونية للحدث
يحمل طلب ترامب للتعويض دلالات سياسية تتجاوز الجانب المالي. فمن الناحية السياسية، يعزز هذا الإجراء سردية ترامب المستمرة بأن القضايا المرفوعة ضده كانت عبارة عن “حملة اضطهاد” سياسية (Witch Hunt) تهدف لعرقلة عودته للسلطة. ومن الناحية القانونية، يرسل هذا الطلب رسالة تحذيرية للمدعين العامين في الولايات الأخرى، مفادها أن ملاحقة الرئيس قد تترتب عليها تكاليف باهظة وعواقب عكسية.
وفي أول تعليق له عقب إسقاط الدعوى، صرح ترامب قائلاً: “لقد انتصر القانون والعدالة في ولاية جورجيا العظيمة”، مجدداً تمسكه بروايته حول نزاهة انتخابات 2020، ومعتبراً أن ما حدث هو انتصار ليس لشخصه فحسب، بل لمؤيديه وللنظام القضائي الذي صحح مساره في النهاية.



