Localities

غرامة 50 ألف ريال للتعدي على سياج الطرق بالسعودية

أطلقت الهيئة العامة للطرق في المملكة العربية السعودية تحذيرات شديدة اللهجة بشأن مخاطر العبث أو التعدي على سياج شبكة الطرق السريعة في مختلف المناطق، مؤكدة أن هذه الممارسات تشكل تهديداً مباشراً لسلامة المسافرين. ويأتي هذا التحذير في إطار جهود الهيئة المستمرة لرفع معدلات الأمان على الطرق وخفض نسب الحوادث المرورية، مشددة على ضرورة التزام ملاك الإبل والمواطنين باستخدام المعابر النظامية المخصصة للتنقل.

عقوبات صارمة: 50 ألف ريال وإصلاح الأضرار

أوضحت الهيئة أن الأنظمة المعمول بها تجرم تعمد قطع أو إتلاف سياج الطرق، حيث تصل العقوبة المالية لهذه المخالفة إلى 50 ألف ريال سعودي. ولا تقتصر العقوبة على الغرامة فحسب، بل يُلزم المعتدي بتحمل كافة التكاليف اللازمة لإصلاح التلفيات التي أحدثها في البنية التحتية. وأشارت الهيئة إلى أن هذا التعدي يتجاوز كونه مخالفة إدارية، ليصبح سلوكاً يعرض مرتكبه للمساءلة القانونية نظراً لما قد يسببه من حوادث مميتة نتيجة دخول الحيوانات السائبة إلى حرم الطريق بشكل مفاجئ.

سياق تاريخي: تحديات السلامة على الطرق الصحراوية

تتميز المملكة العربية السعودية بمساحتها الجغرافية الشاسعة وشبكة طرق سريعة تعد من بين الأكبر في المنطقة، والتي تمر غالباً عبر مناطق صحراوية ورعوية. تاريخياً، شكلت حوادث اصطدام المركبات بالحيوانات السائبة، وخصوصاً الإبل، واحداً من أبرز التحديات التي واجهت سلامة الطرق، حيث تسببت هذه الحوادث في خسائر بشرية ومادية فادحة على مدار عقود. ولمواجهة هذا التحدي، استثمرت الدولة مليارات الريالات في مشاريع تسوير الطرق السريعة كحل جذري لمنع هذه الحوادث، مما يجعل الحفاظ على هذه الأسوار واجباً وطنياً ومسؤولية مشتركة لحماية المكتسبات الوطنية.

المعابر المخصصة والمسؤولية المجتمعية

في سياق تنظيم حركة الرعي وضمان انسيابية المرور، بينت الهيئة أن شبكة الطرق تضم حالياً أكثر من 50 معبراً مخصصاً للإبل، تم تصميمها وفق معايير هندسية تضمن عبوراً آمناً للحيوانات دون التأثير على حركة السير. ودعت الهيئة ملاك الإبل إلى رفع مستوى الوعي لدى العاملين لديهم بأهمية استخدام هذه المعابر وتجنب قص السياج، مشيرة إلى أن الوعي المجتمعي هو خط الدفاع الأول ضد الحوادث الكارثية.

الأثر الاستراتيجي ومستهدفات رؤية 2030

تندرج هذه الإجراءات الصارمة ضمن سياق أوسع يتعلق بتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 والاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية. حيث تسعى الهيئة العامة للطرق إلى الوصول بالمملكة للمرتبة السادسة عالمياً في مؤشر جودة الطرق، بالإضافة إلى الهدف الطموح بخفض معدل الوفيات على الطرق إلى أقل من 5 حالات لكل 100 ألف نسمة. وتعمل الهيئة على تطبيق أعلى معايير السلامة العالمية (IRAP) لضمان بنية تحتية آمنة ومستدامة تواكب النهضة الاقتصادية والعمرانية التي تشهدها البلاد.

وختاماً، حثت الهيئة الجميع على التعاون والإبلاغ عن أي تعديات أو ملاحظات تمس سلامة الطرق عبر مركز الاتصال الموحد (938)، مؤكدة أن السلامة المرورية مسؤولية يتشارك فيها الجميع.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button