
ترامب لنتنياهو: لا ترد على الضربات الإيرانية لتجنب حرب أوسع
في تصريح لافت يعكس قلقه من تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نيته الاتصال الفوري برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لحثه على عدم الرد على الضربات الإيرانية الأخيرة. ونقل موقع “أكسيوس” عن ترامب قوله إنه يسعى لتجنب انفجار الوضع، مشيراً إلى أنه كان على وشك إبرام اتفاق مع إيران قبل أن تتدهور الأمور.
خلفيات التصعيد وتاريخ من الصراع الخفي
تأتي هذه التطورات في سياق نزاع طويل الأمد بين إيران وإسرائيل، والذي عُرف لسنوات بـ”حرب الظل”، حيث كان الطرفان يتبادلان الضربات بشكل غير مباشر عبر وكلاء أو في عمليات سرية. لكن هذا الصراع دخل مرحلة جديدة وخطيرة بعد الغارة الجوية التي نُسبت إلى إسرائيل واستهدفت القنصلية الإيرانية في دمشق في الأول من أبريل، مما أسفر عن مقتل قادة بارزين في الحرس الثوري الإيراني. ورداً على ذلك، شنت إيران هجوماً مباشراً وغير مسبوق على إسرائيل في ليلة 13-14 أبريل، باستخدام مئات الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، في خطوة مثلت أول مواجهة عسكرية مباشرة من الأراضي الإيرانية ضد إسرائيل.
مقاربة ترامب والدعوة لعدم الرد على الضربات الإيرانية
أوضح ترامب، وفقاً لما نقلته قناة “العربية”، أنه لا يريد “التشويش الآن على المفاوضات”، مضيفاً: “سأتصل بنتنياهو وأقول له لا ترد على هجمات إيران”. وتعكس هذه الدعوة لضبط النفس رؤية ترامب الدبلوماسية التي تفضل عقد الصفقات وتجنب الانزلاق إلى حروب مكلفة. وفي تصريحات لشبكة “فوكس نيوز”، أشار ترامب إلى أن هذه الضربات لن تساعد في نجاح المفاوضات، قائلاً: “كنا على بعد أيام قليلة من إبرام اتفاق مع إيران، وقواتنا في الشرق الأوسط في حالة تأهب”. وأضاف موجهاً حديثه للإيرانيين: “أطلقتم الصواريخ وهذا يكفي، الآن عودوا إلى المفاوضات وأبرموا اتفاقاً”.
تداعيات إقليمية ودولية محتملة
تأتي دعوة ترامب في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على إسرائيل للامتناع عن رد عسكري قد يشعل حرباً إقليمية واسعة النطاق. وقد حذرت العديد من القوى العالمية، بما في ذلك حلفاء إسرائيل الغربيون والدول العربية المجاورة، من أن أي رد فعل متهور قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على استقرار المنطقة وأمن الطاقة العالمي. ويُنظر إلى تصريحات ترامب على أنها محاولة لاستعراض نهجه في السياسة الخارجية، والذي يركز على “أمريكا أولاً” وتجنب التورط في نزاعات خارجية، وهو ما قد يلقى صدى لدى شريحة من الناخبين الأمريكيين قبل الانتخابات المقبلة.



