Localities

حقيقة غرق الرياض: الأرصاد توضح تفاصيل الأمطار والمقاطع المتداولة

حسم المتحدث الرسمي للمركز الوطني للأرصاد، حسين القحطاني، الجدل الدائر حول الحالة المطرية التي شهدتها العاصمة السعودية الرياض ومحيطها خلال الساعات الماضية، نافياً صحة المقاطع المرئية المتداولة التي تروج لغرق بعض الأحياء والشوارع.

وأوضح القحطاني في تصريحات رسمية أن الحالة الجوية التي أثرت على مدينة الرياض يوم أمس كانت في مجملها عبارة عن "أمطار ديمية"، وهي نوع من الأمطار يتسم بالاستمرارية والهطول المتوسط الذي يروي الأرض دون أن يسبب سيولاً جارفة في الغالب، مشيراً إلى أن الحالة تخللتها فترات من الهطول المتوسط إلى الغزير على نطاقات جغرافية محددة، بالإضافة إلى تساقط حبات البرد خلال الفترة المسائية، وهو أمر طبيعي في مثل هذا الوقت من العام.

تفاصيل كميات الأمطار المسجلة

واستناداً إلى البيانات الدقيقة الصادرة عن محطات الرصد التابعة للمركز، كشف المتحدث الرسمي أن أعلى كمية هطول تم تسجيلها داخل النطاق العمراني للعاصمة الرياض بلغت 12 ملم، وهي كمية تعتبر اعتيادية ولا تستدعي التهويل. في المقابل، سجلت محمية الملك خالد (شمال الرياض) كميات أعلى وصلت إلى 24 ملم، مما يبشر بموسم ربيعي جيد للمناطق البرية والمحميات الطبيعية، حيث تساهم هذه الأمطار الديمية في إنبات الغطاء النباتي وتعزيز المخزون المائي.

ظاهرة المقاطع المفبركة وتأثيرها

وفي سياق متصل، حذر القحطاني من ظاهرة تكرار تداول مقاطع فيديو قديمة أو مصورة في مناطق جغرافية أخرى ونسبها للحدث الحالي، مؤكداً أن ما تم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي من مشاهد تظهر غرقاً كاملاً لبعض المواقع لا يمت للواقع بصلة ولا يعكس الحالة المطرية الفعلية التي شهدتها الرياض. وتعد هذه الظاهرة من التحديات التي تواجه الجهات الرسمية أثناء الحالات الجوية، حيث تسبب إثارة للذعر وقلقاً غير مبرر لدى السكان.

أهمية استقاء المعلومات من المصادر الرسمية

وشدد المركز الوطني للأرصاد على ضرورة الالتزام بالمسؤولية المجتمعية وتحري الدقة قبل نشر أو تداول أي معلومات تتعلق بالطقس. ودعا المتحدث الرسمي الجميع إلى الاعتماد حصراً على القنوات الرسمية للمركز وتطبيقاته الذكية، بالإضافة إلى متابعة تنبيهات الدفاع المدني، لضمان الحصول على المعلومات الصحيحة والمحدثة، حفاظاً على الوعي العام وسلامة الجميع، وتجنباً للوقوع تحت طائلة المساءلة القانونية نتيجة نشر الشائعات.

Related articles

Go to top button