
توخيل: إنجلترا وفرنسا لا تريدان مباراة المركز الثالث بالمونديال
أثار توماس توخيل، المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، جدلاً واسعاً بتصريحاته التي عكست حجم الإحباط الهائل في معسكر “الأسود الثلاثة” بعد الخسارة الدراماتيكية أمام الأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم 2026. وأكد توخيل أن لا لاعبيه ولا لاعبي المنتخب الفرنسي لديهم أي رغبة في خوض مباراة المركز الثالث، التي تُعتبر مواجهة شكلية لمن فشل في بلوغ الحلم الأكبر.
جاءت هذه التصريحات في أعقاب هزيمة مؤلمة لإنجلترا بنتيجة 2-1 أمام الأرجنتين، في مباراة كانت في متناول أيديهم حتى الدقائق الأخيرة. فبعد أن تقدم المنتخب الإنجليزي بهدف وظل محافظاً عليه حتى الدقيقة 85، نجح منتخب “التانغو” في قلب الطاولة بهدفين متأخرين، ليقضي على آمال أمة بأكملها كانت تحلم بإنهاء صيام طويل عن الوصول للنهائي منذ التتويج باللقب الوحيد عام 1966.
خيبة أمل تسبق مواجهة الكبار
تاريخياً، لطالما كانت مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع في كأس العالم تحمل طابعاً خاصاً؛ فهي تجمع بين فريقين كبيرين ودعا البطولة من الباب الخلفي للحلم. ورغم أنها تمنح الفائز ميدالية برونزية، إلا أنها غالباً ما تُخاض بدوافع منخفضة، حيث يكون التركيز الذهني للاعبين قد تبدد بعد صدمة الخروج من نصف النهائي. هذه المباراة، التي أُقيمت لأول مرة في نسخة 1934، تُعد بمثابة جائزة ترضية لا ترقى لطموحات الفرق التي كانت على بعد خطوة واحدة من المنافسة على اللقب الأغلى في عالم كرة القدم.
توخيل: مباراة المركز الثالث لا تعني شيئاً
في تصريحات نقلتها صحيفة “إندبندنت” البريطانية، لخص توخيل الحالة النفسية للاعبين قائلاً: “لا أحد من لاعبي إنجلترا، ولا أي من اللاعبين الفرنسيين، يريد خوض مباراة المركز الثالث. كان طموحهم خوض النهائي”. وأضاف المدرب الألماني: “لقد بذلنا قصارى جهدنا لنكون في النهائي، لكن في النهاية الجميع يلعب للفوز بكأس العالم، وهذا هو الواقع”. تعكس هذه الكلمات بوضوح أن المجد الحقيقي يكمن في الوصول إلى المباراة النهائية، وأن أي شيء آخر هو مجرد تفصيل ثانوي في مسيرة البطولة.
دفاع عن الخيارات الفنية رغم الانتقادات
ورداً على الانتقادات التي طالته بسبب التراجع الدفاعي المبالغ فيه بعد التقدم على الأرجنتين، دافع توخيل عن قراراته. وأوضح: “هذه هي طبيعة اللعبة، بمجرد أن تخسر، تتعرض للانتقاد. لا أحد يعلم ما كان سيحدث لو اتخذت قرارات مختلفة”. وأكد تحمله الكامل للمسؤولية بقوله: “أنا مسؤول عن قراراتي، وأنا من اتخذها، لذا أتحمل النقد”. وبهذا يغلق توخيل الباب أمام أي جدل حول خططه التكتيكية، موجهاً تركيزه لما تبقى من مشوار، حتى لو كان بلا طموح حقيقي.
الآن، يستعد المنتخب الإنجليزي لمواجهة نظيره الفرنسي يوم الأحد القادم، في لقاء يجمع جريحين خرجا من سباق اللقب، وسيكون التحدي الأكبر لكلا المدربين هو إيجاد الحافز لدى اللاعبين لتقديم أداء مشرف يختتمون به مشاركتهم في المونديال.



