
حجاثون 4: جامعة أم القرى تفتح باب التسجيل لابتكار خدمات الحج
أعلنت جامعة أم القرى، ممثلة في معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة، عن انطلاق النسخة الرابعة من مبادرتها الرائدة “حجاثون 4”. يأتي هذا الحدث كمنصة حيوية تجمع المبتكرين والمطورين ورواد الأعمال لتصميم حلول تقنية متقدمة تهدف إلى إثراء تجربة ضيوف الرحمن وتسهيل رحلتهم الإيمانية، وذلك ضمن الجهود المستمرة لتوظيف أحدث التقنيات في تطوير منظومة خدمات الحج والعمرة والزيارة.
مسيرة من الإبداع لخدمة الحجاج والمعتمرين
لم تكن مبادرة الحجاثون وليدة اللحظة، بل هي امتداد لسلسلة من النجاحات التي بدأت منذ نسختها الأولى. تأسست هذه الفكرة على قناعة راسخة بأهمية دمج الابتكار التقني في أحد أقدم وأعظم التجمعات البشرية في التاريخ. على مر السنين، سعت المملكة العربية السعودية إلى تسخير كافة إمكانياتها لضمان سلامة وراحة الحجاج، ومع انطلاق رؤية المملكة 2030، اكتسب هذا التوجه بعدًا جديدًا يركز على التحول الرقمي والاستدامة. يعمل “حجاثون” كذراع أكاديمي وبحثي يسهم في تحقيق أهداف برنامج “خدمة ضيوف الرحمن”، أحد أهم برامج الرؤية، من خلال استقطاب العقول المبدعة وتوجيه طاقاتها نحو تحديات واقعية تواجه المنظومة التشغيلية للحج والعمرة.
محاور رئيسية في حجاثون 4: من الذكاء الاصطناعي إلى إدارة الحشود
يركز “حجاثون 4” على استلهام حلول عملية وقابلة للتطبيق ضمن أربعة مسارات رئيسية تم تصميمها بعناية لتغطية أبرز جوانب رحلة الحاج والمعتمر. تشمل هذه المسارات: الهندسة والبنية التحتية، التي تبحث في تحسين المرافق وتسهيل الحركة؛ والتقنية والذكاء الاصطناعي، الذي يهدف إلى توظيف تحليلات البيانات وإنترنت الأشياء لرفع الكفاءة التشغيلية؛ والرعاية الصحية، لتقديم خدمات طبية ووقائية مبتكرة؛ وأخيرًا، التوعية وإدارة الحشود، وهو محور حيوي لضمان انسيابية حركة الملايين في مساحة جغرافية محدودة. تتيح هذه المسارات للمشاركين فرصة تقديم حلول متكاملة تسهم في رفع جودة الخدمات المقدمة وتعزيز استدامتها.
تأثير يتجاوز الحدود ويعزز مكانة المملكة
لا تقتصر أهمية “حجاثون 4” على كونه مسابقة تقنية فحسب، بل يمثل محركًا أساسيًا لدعم منظومة ريادة الأعمال في المملكة. من خلال تحفيز الشباب على التفكير في حلول لمشكلات وطنية وعالمية، يسهم الحدث في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار. إن الأفكار والمشاريع التي تولد من رحم هذا الحدث لا تخدم ضيوف الرحمن فقط، بل تمتلك القدرة على أن تصبح شركات ناشئة ناجحة توفر فرص عمل وتضع المملكة في مصاف الدول الرائدة في مجال “تقنيات الحج” (Hajj-Tech). هذا التأثير يعزز من الدور الريادي للمملكة ليس فقط كوجهة للمسلمين، بل كمركز عالمي للابتكار في إدارة التجمعات البشرية الضخمة.
ودعت جامعة أم القرى جميع المبدعين والمهتمين من باحثين ومطورين وطلاب ورواد أعمال إلى المبادرة بالتسجيل والمشاركة في هذا الحدث النوعي، والمساهمة بأفكارهم في الارتقاء بتجربة ضيوف الرحمن. للاطلاع على كافة التفاصيل والتسجيل، يمكن زيارة الرابط الرسمي للمبادرة.



