Free entry for fans to Africa Cup of Nations matches in Morocco

في خطوة تهدف إلى إنعاش الأجواء الاحتفالية وضمان نجاح العرس الكروي القاري، اتخذت اللجنة المنظمة لبطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم في المغرب، بالتنسيق المباشر مع الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، قراراً استثنائياً يقضي بالسماح للجماهير بدخول الملاعب مجاناً بعد انقضاء الدقائق العشرين الأولى من عمر المباريات.
دوافع القرار وتفاصيل التطبيق
جاء هذا التحرك السريع كاستجابة فورية لملاحظة انخفاض معدلات الحضور الجماهيري في بعض مباريات الجولة الأولى من دور المجموعات، وهو ما لا يتناسب مع الشغف الكروي المعروف عن الجماهير المغربية والأفريقية. وقد تجلى هذا النقص بوضوح في مدرجات ملعب «أدرار» بمدينة أغادير خلال مواجهة الكاميرون والغابون، حيث بدت المدرجات شبه خالية أثناء عمليات الإحماء رغم الطاقة الاستيعابية الكبيرة للملعب التي تصل إلى 45 ألف متفرج، وذلك وفقاً لتقارير وكالتي الأنباء الفرنسية والألمانية.
ولم يقتصر الأمر على تلك المباراة، بل شهدت مواجهة مصر وزيمبابوي سيناريو مشابهاً، حيث كان الحضور خجولاً لحظة عزف النشيد الوطني، قبل أن يتدارك المنظمون الموقف ويرتفع العدد تدريجياً ليصل إلى 28,200 متفرج قبل صافرة النهاية، مما خلق تحديات لوجستية في تنظيم تدفق الجماهير في وقت قصير.
أبعاد استراتيجية: بروفة لمونديال 2030
لا يمكن قراءة هذا القرار بمعزل عن الطموحات الرياضية الكبرى للمملكة المغربية. فالمغرب، الذي يستعد لاستضافة كأس العالم 2030 في ملف مشترك مع إسبانيا والبرتغال، يدرك جيداً أن الحضور الجماهيري الكثيف هو أحد أهم معايير نجاح البطولات الكبرى في نظر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). وبالتالي، فإن ضمان مدرجات ممتلئة في كأس أمم أفريقيا يعد رسالة طمأنة للعالم حول جاهزية المغرب وشغف شعبه بكرة القدم، وقدرته على إنجاح المحافل الدولية.
كأس أمم أفريقيا للشعب
وقد لاقى هذا التوجه صدى إيجابياً واسعاً، حيث استفادت مباريات أخرى مثل لقاء الكونغو الديموقراطية ضد بنين، وتونس أمام أوغندا، من هذه السياسة المرنة. وقد أطلق رواد منصات التواصل الاجتماعي على هذه المبادرة لقب «كأس أمم أفريقيا للشعب»، في إشارة إلى إتاحة الفرصة لجميع فئات المجتمع للاستمتاع بأجواء البطولة.
السياق التاريخي والطموح الوطني
يأتي هذا الإجراء الداعم للحضور الجماهيري متزامناً مع رغبة جامحة لدى الشارع الرياضي المغربي لرؤية منتخب «أسود الأطلس» يعتلي منصة التتويج القارية. فالمغرب يسعى جاهداً لفك عقدة اللقب الأفريقي الغائب عن خزائنه منذ عام 1976، حيث يعول المنتخب على عاملي الأرض والجمهور لتحقيق هذا الحلم التاريخي، مما يجعل من امتلاء المدرجات عاملاً حاسماً في شحذ همم اللاعبين والضغط على المنافسين.



