جامعة جدة تطلق استراتيجية الابتكار وتوثق 10 آلاف بحث

في خطوة استراتيجية تواكب التحولات الوطنية الكبرى، أطلقت جامعة جدة استراتيجيتها الجديدة للبحث والابتكار للأعوام الخمسة المقبلة «2026–2030»، معلنة بذلك عن تحول جذري في مسارها الأكاديمي يهدف إلى نقل النتاج العلمي من رفوف المكتبات إلى واقع السوق والاقتصاد. جاء ذلك خلال ملتقى البحث والابتكار الذي نظمته الجامعة، والذي كشف عن حصيلة علمية ضخمة تضمنت نشر 10 آلاف ورقة علمية وتسجيل 14 براءة اختراع، مما يضع الجامعة في مصاف المؤسسات الفاعلة في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
National context and ambitious vision
يأتي هذا الحراك العلمي في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية نهضة شاملة ترتكز على التحول نحو «الاقتصاد المعرفي»، حيث تلعب الجامعات دوراً محورياً في هذا السياق كحاضنات للابتكار ومحركات للنمو الاقتصادي المستدام. وتنسجم استراتيجية جامعة جدة بشكل مباشر مع برامج رؤية 2030، لا سيما برنامج تنمية القدرات البشرية، الذي يسعى لتعزيز تنافسية المواطن السعودي عالمياً، وتوجيه البحث العلمي لخدمة الأولويات الوطنية، وهو ما يعكس وعي الجامعة بمسؤوليتها تجاه التنمية الوطنية الشاملة.
Record numbers and tangible achievements
واستعرضت الجامعة خلال الملتقى مؤشرات أداء تعكس غزارة إنتاجها العلمي وجودته، حيث نجحت في تمويل ودعم أكثر من 2000 مشروع بحثي، موفرة بذلك بيئة خصبة ومحفزة للعلماء والباحثين. وأظهرت الإحصاءات الرسمية نجاح منسوبي الجامعة في نشر أكثر من 10 آلاف بحث علمي في أوعية النشر العالمية المصنفة ضمن أرقى قواعد البيانات الببليوغرافية، مما يعزز الحضور الدولي للجامعة والسمعة الأكاديمية للمملكة. كما توجت هذه الجهود بتسجيل 14 براءة اختراع، مما يعد مؤشراً قوياً على القدرة الابتكارية لمنسوبي الجامعة في تقديم حلول تطبيقية للتحديات القائمة.
من البحث النظري إلى التأثير الاقتصادي
وفي تفاصيل الاستراتيجية الجديدة، أوضحت الدكتورة دينا حجار، عميدة عمادة البحث والابتكار، أن الخطة الخمسية صُممت لإحداث نقلة نوعية تركز على القيمة الاقتصادية للمخرجات البحثية. وأكدت أن الهدف لم يعد يقتصر على النشر الأكاديمي التقليدي، بل يتجاوزه إلى تحفيز الباحثين لتأسيس شركات معرفية ناشئة (Startups) وتحويل براءات الاختراع إلى منتجات ملموسة تخدم المجتمع وتدعم الناتج المحلي، مما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وتنويع مصادر الدخل.
شراكات استراتيجية لمستقبل واعد
وشكّل الملتقى منصة تفاعلية جمعت نخبة من الأكاديميين والخبراء وصناع القرار، حيث تم تداول التجارب الناجحة وبحث سبل تجسير الفجوة بين المعامل البحثية والقطاع الصناعي. وتضمن الحدث معرضاً للابتكارات سلط الضوء على أبرز المنجزات، داعياً رواد الأعمال والمستثمرين للاستفادة من هذه العقول الوطنية. واختتمت الجامعة فعالياتها بتأكيد التزامها التام بتسخير كافة إمكاناتها لدعم منظومة البحث والابتكار، داعية المبتكرين للانخراط في هذا الحراك الذي يرسم ملامح مستقبل مشرق للمملكة.



