The dollar maintains its gains while the Japanese yen continues to decline

حافظ الدولار الأمريكي، اليوم، على الزخم الإيجابي والمكاسب التي حققها خلال التداولات الليلية مقابل سلة من العملات الرئيسية، مما يعكس استمرار ثقة المستثمرين في العملة الخضراء وسط تقلبات الأسواق العالمية. ويأتي هذا الاستقرار نتيجة لعدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية تدفع المتداولين نحو الملاذات الآمنة والأصول ذات العوائد المستقرة.
أداء الدولار مقابل العملات الأوروبية
في تفاصيل التداولات، استقر سعر صرف الدولار عند مستوى 1.1685 مقابل اليورو، وذلك بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 0.3% في الجلسة السابقة. ويشير هذا الاستقرار إلى حالة من الترقب في الأسواق الأوروبية لبيانات اقتصادية قد تؤثر على قرارات البنك المركزي الأوروبي المستقبلية. وفي سياق متصل، حافظ الدولار على قوته أمام الفرنك السويسري، حيث استقر عند 0.7953 فرنك، مدعوماً بقفزة قوية بلغت 0.7% خلال الليلة الماضية، مما يبرز تفوق العملة الأمريكية حتى أمام الملاذات الآمنة التقليدية الأخرى.
تحركات الدولار الأسترالي والين الياباني
على الجانب الآخر من العالم، شهد الدولار الأسترالي انتعاشاً ملحوظاً، حيث ارتفع بنسبة 0.4% ليصل إلى 0.6791 دولار أمريكي، وهو مستوى لم يسجله منذ أكتوبر 2024. كما سجل الدولار الأسترالي أعلى مستوى له أمام الين الياباني منذ يوليو 2024 عند 107.52 ين، مما يعكس تحسن شهية المخاطرة المرتبطة بالعملات السلعية.
أما الين الياباني، فلا يزال يواجه ضغوطاً بيعية مكثفة، حيث استقر مقابل معظم العملات الرئيسية عند مستويات متدنية. وسجلت العملة اليابانية 184.83 مقابل اليورو، لتبقى قريبة جداً من المستوى القياسي المنخفض الذي لامسته الأسبوع الماضي عند 185.56. ومقابل الدولار الأمريكي، وصلت العملة اليابانية إلى 158.31، لتظل تحوم بالقرب من أدنى مستوى لها في 18 شهراً البالغ 159.45 والذي تم تسجيله الأسبوع الماضي.
السياق الاقتصادي وتأثير السياسات النقدية
يمكن قراءة هذه التحركات في أسواق العملات كجزء من المشهد الاقتصادي الأوسع، حيث يلعب تباين السياسات النقدية بين البنوك المركزية الكبرى دوراً حاسماً. فبينما يحافظ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على سياسات تدعم قوة الدولار، لا يزال بنك اليابان يتبع نهجاً أكثر تيسيراً، مما يوسع الفجوة في أسعار الفائدة ويضغط بشدة على الين الياباني. هذا التباين يجعل من الدولار وعملات العائد المرتفع أكثر جاذبية للمستثمرين مقارنة بالين.
وتحمل هذه التحركات تأثيرات اقتصادية واسعة النطاق؛ فقوة الدولار قد تزيد من تكلفة الواردات للدول التي تعتمد على العملة الأمريكية في تجارتها الخارجية، بينما قد يساعد ضعف الين في تعزيز الصادرات اليابانية ولكنه يرفع تكلفة الطاقة والمواد الخام المستوردة لليابان، مما يضع صناع القرار أمام تحديات الموازنة بين النمو الاقتصادي والسيطرة على التضخم.



