World News

The US seizes a fifth Venezuelan oil tanker: details of Operation Olena

في تصعيد جديد لسياسة العقوبات الاقتصادية الصارمة، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، يوم الجمعة، عن مصادرة ناقلة نفط إضافية أبحرت من فنزويلا، وهي الخامسة من نوعها خلال الأسابيع القليلة الماضية. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود واشنطن المستمرة لإحكام القبضة على صادرات الطاقة القادمة من الدول الخاضعة للعقوبات، ومحاربة ما يُعرف بـ"الأسطول الشبح" الذي يحاول الالتفاف على القوانين الدولية.

تفاصيل عملية المصادرة

أكدت وزيرة الأمن الداخلي الأميركي، كريستي نويم، عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس"، نجاح السلطات الأمريكية في السيطرة على الناقلة التي تحمل اسم "أولينا". وأوضحت نويم أن هذه السفينة تُعد جزءاً من أسطول سري يُشتبه في تورطه بنقل نفط محظور دولياً، مشيرة إلى أن عملية المصادرة تمت بعد رصد الناقلة وهي تبحر من فنزويلا في محاولة يائسة لتفادي القوات البحرية الأمريكية.

وتشير التقارير إلى أن الناقلة "أولينا" كانت تحاول خرق الحظر الذي تفرضه واشنطن على تصدير الخام من كراكاس، وهو الحظر الذي يهدف إلى تقليص العوائد المالية للنظام الفنزويلي.

سياق العقوبات ومفهوم "أسطول الظل"

تأتي هذه العملية في سياق تاريخي طويل من التوتر بين واشنطن وكراكاس، حيث تفرض الولايات المتحدة منذ سنوات عقوبات قاسية على قطاع النفط الفنزويلي (PDVSA) بهدف ممارسة ضغوط سياسية واقتصادية. وقد دفع هذا الحصار فنزويلا، ودولاً أخرى مثل إيران وروسيا، إلى الاعتماد على ما يسمى بـ"أسطول الظل" أو "الأسطول الشبح".

يتكون هذا الأسطول من سفن قديمة غالباً ما تقوم بإغلاق أجهزة التتبع (AIS) الخاصة بها، وتغيير أسمائها وأعلامها بشكل متكرر، والقيام بعمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى في عرض البحر لإخفاء مصدر الشحنة. وتُعد مصادرة "أولينا" دليلاً على تطور القدرات الاستخباراتية الأمريكية في تتبع هذه السفن رغم محاولات التمويه المعقدة.

تعاون دولي وتضييق الخناق في الأطلسي

لا تقتصر الحملة الأمريكية على المياه القريبة من الأمريكتين، بل تمتد لتشمل تعاوناً وثيقاً مع الحلفاء الأوروبيين. ففي سياق متصل، كشفت وزارة الدفاع البريطانية عن تقديم مساعدة "عملياتية" حاسمة للقوات الأمريكية للسيطرة على ناقلة نفط روسية في شمال المحيط الأطلسي.

وذكر البيان البريطاني أن القوات الملكية ساعدت في اعتراض السفينة "بيلا 1" (التي أعيد تسميتها "مارينيرا") في المضيق الواقع بين بريطانيا وآيسلندا وجرينلاند. يعكس هذا التعاون العسكري بين واشنطن ولندن رسالة واضحة مفادها أن الممرات المائية في شمال الأطلسي تخضع لمراقبة دقيقة، وأن محاولات تهريب النفط الروسي أو الفنزويلي ستواجه برد حازم ومنسق.

Economic and geopolitical dimensions

يحمل هذا الحدث دلالات جيوسياسية هامة، حيث يؤكد إصرار الإدارة الأمريكية على تفعيل سلاح العقوبات الاقتصادية بصرامة غير مسبوقة. ومن المتوقع أن تؤدي هذه المصادرات المتتالية إلى رفع تكلفة التأمين والشحن على النفط المهرب، مما يقلل من الجدوى الاقتصادية لمحاولات الالتفاف على العقوبات، ويزيد من الضغوط المالية على الاقتصادات المستهدفة في كل من فنزويلا وروسيا.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button