أخبار العالم

ضربات في العمق الإيراني: ترمب يأمر والنفط يقفز بأكثر من 3%

تصعيد خطير في الشرق الأوسط بعد ضربات أمريكية في العمق الإيراني

شهدت أسواق الطاقة العالمية حالة من الاضطراب الشديد، حيث قفزت أسعار النفط بأكثر من 3% في أعقاب الإعلان عن تنفيذ ضربات في العمق الإيراني بتوجيهات مباشرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. جاء هذا التصعيد العسكري الخطير رداً على هجمات إيرانية استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز، مما يهدد بتعطيل أحد أهم ممرات الطاقة في العالم ويدفع المنطقة إلى حافة مواجهة مفتوحة قد تكون لها عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي.

جذور التوتر وأهمية مضيق هرمز الاستراتيجية

لا يمكن فهم هذا التطور بمعزل عن السياق التاريخي للعلاقات المتوترة بين واشنطن وطهران، والتي تمتد لعقود من انعدام الثقة والمواجهات غير المباشرة. فمنذ الثورة الإيرانية عام 1979، مروراً بالخلافات حول البرنامج النووي الإيراني ودور طهران الإقليمي، ظلت العلاقة بين البلدين على صفيح ساخن. وتكتسب هذه المواجهة بعداً عالمياً نظراً لوقوعها في محيط مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يعبر من خلاله ما يقرب من خُمس استهلاك النفط العالمي يومياً، وأي اضطراب فيه يعني تهديداً مباشراً لأمن الطاقة العالمي واستقرار الاقتصاد الدولي.

أسواق الطاقة تهتز تأثراً بالضربات في العمق الإيراني

انعكست حالة القلق بشكل فوري على أرقام البورصات العالمية. وسجلت العقود الآجلة لخام برنت القياسي ارتفاعاً قدره 2.67 دولار، أي بنسبة 3.51%، ليصل سعر البرميل إلى 78.68 دولار. كما لحق به خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، الذي صعد بمقدار 2.48 دولار، أو بنسبة 3.47%، ليستقر عند 73.89 دولار للبرميل. هذه القفزات السعرية تعبر عن مخاوف المستثمرين من انقطاع الإمدادات النفطية إذا ما اتسع نطاق الصراع، وهو ما قد يؤدي إلى موجة تضخمية عالمية تؤثر على تكاليف النقل والإنتاج في مختلف أنحاء العالم.

تداعيات جيوسياسية محتملة وردود فعل دولية

يفتح هذا التصعيد المباشر الباب أمام تداعيات جيوسياسية واسعة النطاق. ميدانياً، أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها تصدت بنجاح لهجوم إيراني شمل صاروخ كروز وطائرة مسيّرة، قبل أن يعلن “البنتاغون” عن بدء موجة جديدة من الضربات التي تستهدف مواقع حساسة داخل إيران. وأوضحت القيادة عبر منصة “إكس” أن هذه العملية تهدف إلى “تقويض قدرات طهران ومحاسبتها على استهداف الملاحة المدنية”. وفي الجانب الإيراني، أفادت وسائل إعلام محلية بسماع دوي انفجارات عنيفة في محافظات جنوبية مطلة على المضيق، مثل بندر عباس وجاسك وجزيرة قشم، وسط تكتم رسمي حول حجم الأضرار. يخشى المراقبون من أن تؤدي هذه الضربات إلى رد إيراني أوسع، قد يشمل وكلاءها في المنطقة، مما يجر دولاً أخرى إلى الصراع ويهدد استقرار الشرق الأوسط بأكمله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى