Localities

ضبط 15 مخالفة لنظام المياه بمكة وجدة: حملات رقابية مكثفة

كشف فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة، ممثلًا بإدارة المياه، عن نجاح فرقه الرقابية في ضبط 15 مخالفة لنظام المياه، وذلك في إطار حملات ميدانية مكثفة شملت العاصمة المقدسة ومحافظة جدة. وتأتي هذه التحركات الميدانية كجزء من استراتيجية الوزارة لتعزيز الامتثال للأنظمة البيئية والمائية في المملكة.

تفاصيل الجولات الرقابية في مكة وجدة

أوضح مدير عام فرع الوزارة بمنطقة مكة المكرمة، المهندس وليد آل دغيس، أن الفرق المختصة نفذت نحو 85 جولة رقابية ميدانية دقيقة، استهدفت مواقع متنوعة للتأكد من التزامها باشتراطات رخص مصادر المياه واستخداماتها. وأكد آل دغيس أن الجولات أسفرت عن رصد التجاوزات وتطبيق الإجراءات النظامية الرادعة بحق المخالفين وفقًا للوائح التنفيذية المعتمدة لنظام المياه، مشيرًا إلى أن هذه الجهود مستمرة ولن تتوقف لضمان سيادة القانون وحماية الثروة المائية.

سياق نظام المياه وأهميته الاستراتيجية

تكتسب هذه الجولات الرقابية أهمية خاصة في ظل سعي المملكة العربية السعودية لتطبيق "نظام المياه" الشامل، الذي يهدف للمحافظة على مصادر المياه وتنميتها وحمايتها وضمان استدامتها وإدارتها، وتنظيم شؤونها والحقوق المتعلقة بها وبأوجه استخدامها. ويُعد هذا النظام ركيزة أساسية في البنية التشريعية لقطاع المياه، حيث يغلظ العقوبات على حفر الآبار دون ترخيص أو استنزاف الطبقات الجوفية، نظرًا لكون المياه ركيزة أساسية للأمن الوطني والغذائي في المملكة.

الاستدامة المائية ورؤية المملكة 2030

تأتي جهود فرع الوزارة في مكة المكرمة متناغمة تمامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 والاستراتيجية الوطنية للمياه، التي تضع "الاستدامة البيئية" و"الأمن المائي" على رأس أولوياتها. فالمملكة، بحكم موقعها الجغرافي ومناخها الصحراوي، تعتمد بشكل كبير على المياه الجوفية غير المتجددة والمياه المحلاة. لذا، فإن أي تعدٍ على مصادر المياه الجوفية أو استخدامها بطرق غير مرشدة يشكل تهديدًا مباشرًا للمخزون الاستراتيجي للأجيال القادمة.

التأثير البيئي والاقتصادي للرقابة

يساهم الدور الرقابي الذي تقوم به الوزارة في الحد من الآثار السلبية للاستخدام الجائر للمياه، مثل تملح التربة وانخفاض منسوب المياه في الآبار، مما يؤثر سلبًا على النشاط الزراعي والتوازن البيئي. ومن خلال ضبط المخالفات في مدن حيوية مثل مكة المكرمة وجدة، اللتين تشهدان كثافة سكانية عالية ونشاطًا عمرانيًا وتجاريًا ضخمًا، تضمن الوزارة توزيعًا عادلًا للموارد المائية وتحقيق الاستخدام الأمثل لها بما يخدم الصالح العام ويدعم التنمية المستدامة.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button