Sports

نادٍ غربي مهدد بمنع التسجيل وتطورات بمركز التحكيم الرياضي

كشفت مصادر مطلعة لصحيفة «عكاظ» عن أزمة إدارية تلوح في الأفق داخل أروقة أحد الأندية الكبيرة في المنطقة الغربية، حيث يواجه النادي خطر التعرض لعقوبات انضباطية صارمة قد تصل إلى «المنع من التسجيل» لفترات قادمة. وتعود تفاصيل الأزمة إلى امتناع النادي عن التجاوب مع المراسلات والقضايا المرفوعة ضده لدى مركز التحكيم الرياضي السعودي، والتي تتعلق بمطالبات مالية ومستحقات متأخرة لعدد من العاملين في الألعاب المختلفة.

وأشارت المصادر إلى أن السبب خلف هذا التجاهل الإداري يعود لعدم تواجد المدير التنفيذي للألعاب المختلفة، الذي يقضي إجازة نهاية العام في موطنه الأصلي، مما تسبب في تعطل قنوات الاتصال الرسمية وتراكم الملفات القانونية. ويُعد هذا التصرف مخالفة صريحة للأنظمة واللوائح التي تستوجب الرد القانوني في المهل المحددة، حيث أن تجاهل المراسلات الرسمية من الجهات القضائية الرياضية لا يعفي النادي من المسؤولية، بل يضعه تحت طائلة العقوبات المغلظة التي قد تربك حسابات الفريق الفنية في المواسم المقبلة.

أهمية الالتزام باللوائح وتأثير العقوبات

تأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه الرياضة السعودية حراكاً تنظيمياً كبيراً يهدف إلى تعزيز الحوكمة والشفافية المالية داخل الأندية. وتعتبر عقوبة «المنع من التسجيل» واحدة من أكثر العقوبات إيلاماً للأندية، حيث تحرمها من تدعيم صفوفها بلاعبين جدد، مما يؤثر سلباً على المنافسة محلياً وقارياً. ويؤكد الخبراء القانونيون أن إدارات الأندية ملزمة بتوفير بدائل إدارية ونظام عمل مؤسسي يضمن استمرار العمل والرد على الجهات الرسمية حتى في فترات الإجازات، لتجنب الدخول في نفق العقوبات المظلم.

شراكة استراتيجية لتعزيز منظومة التحكيم

وفي سياق متصل بتطوير البيئة القانونية الرياضية، وقّع مركز التحكيم الرياضي السعودي مذكرة تفاهم استراتيجية مع هيئة التحكيم الرياضي الخليجية. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات في مجال تسوية المنازعات الرياضية، وهو ما يعكس رغبة المملكة في تطوير بنيتها التحتية القانونية في المجال الرياضي لتواكب النقلة النوعية التي يشهدها القطاع.

وقد وقع المذكرة كل من رئيس مجلس إدارة مركز التحكيم الرياضي السعودي الدكتور محمد بن ناصر باصّم، وعضو مجلس الأمناء بهيئة التحكيم الرياضي الخليجية عبدالعزيز بن محمد العنزي. وترتكز المذكرة على وضع إطار عام للتعاون الفني والقانوني والتدريبي، بما يشمل بناء الكفاءات المتخصصة وتنمية القدرات البشرية، لضمان وجود كوادر مؤهلة قادرة على الفصل في النزاعات وفق أعلى المعايير المهنية الدولية.

أبعاد الاتفاقية وتأثيرها الإقليمي

أكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة محورية نحو توحيد الجهود الخليجية في مجال القانون الرياضي، وتعزيز التكامل المؤسسي بين دول مجلس التعاون. ومن المتوقع أن تسهم هذه الشراكة في تحقيق «العدالة الناجزة»، وسرعة البت في القضايا، مما يدعم استقرار المنظومة الرياضية في المنطقة ككل. ويأتي هذا التحرك منسجماً مع التطور الهائل في صناعة الرياضة، حيث أصبحت الحاجة ملحة لوجود مرجعية قانونية قوية ومستقلة تضمن حقوق كافة الأطراف، سواء كانوا لاعبين، مدربين، أو أندية، مما يعزز من جاذبية البيئة الرياضية للاستثمار والمواهب العالمية.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button