World News

البيت الأبيض يهدد إيران بالقوة المميتة وترامب يلوح بالغارات

ضاعف البيت الأبيض من حدة تهديداته الموجهة إلى النظام الإيراني، ملوحاً باستخدام القوة العسكرية المباشرة في ظل تصاعد وتيرة الاحتجاجات الشعبية في المدن الإيرانية والتي قوبلت بحملات قمع عنيفة من قبل السلطات. ويأتي هذا التصعيد ليرسم ملامح مرحلة جديدة من التوتر بين واشنطن وطهران، حيث تضع الإدارة الأمريكية كافة الخيارات على الطاولة، بما فيها الخيار العسكري، لحماية المتظاهرين.

وفي تصريحات لافتة لقناة “فوكس نيوز” الأمريكية، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الرئيس دونالد ترامب لا يزال يفضل المسار الدبلوماسي كخيار أول، إلا أنه “لا يخشى استخدام القوة المميتة وقبضة الجيش الأمريكي إذا استدعت الضرورة ذلك”. وأوضحت ليفيت أن الغارات الجوية تظل واحدة من الخيارات العديدة المتاحة أمام القائد الأعلى للقوات المسلحة، مشيرة إلى أن الرئيس كان واضحاً في رفضه القاطع لمشاهد القتل في شوارع طهران.

سياق تاريخي وتوتر متجدد

لا يعد هذا التلويح بالقوة العسكرية سابقة في تاريخ العلاقات الأمريكية الإيرانية المتوترة منذ عقود، إلا أن توقيته يكتسب أهمية خاصة. لطالما شهدت العلاقات بين البلدين مراحل من الشد والجذب، خاصة فيما يتعلق بملفات حقوق الإنسان والبرنامج النووي والنفوذ الإقليمي. وتعيد هذه التهديدات إلى الأذهان سياسة “الضغوط القصوى”، حيث تسعى واشنطن لاستثمار الحراك الداخلي في إيران للضغط على النظام، مستندة إلى تاريخ طويل من العقوبات الاقتصادية والعزلة السياسية المفروضة على طهران.

طهران بين التصعيد والتفاوض

في المقابل، أعلنت طهران استعدادها لسيناريوهات الحرب والتفاوض على حد سواء. وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية وجود قناة اتصال مفتوحة مع المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، مما يشير إلى رغبة ضمنية في تجنب المواجهة الشاملة رغم الخطاب الناري. وكان الرئيس الأمريكي قد كشف عن تواصل القيادة الإيرانية معه بهدف التفاوض بعد تلويحه بالعمل العسكري، قائلاً: “إنهم يريدون التفاوض، لكن قد نضطر إلى التحرك قبل عقد اجتماع”.

Potential regional and international repercussions

يثير هذا التصعيد مخاوف واسعة على الصعيدين الإقليمي والدولي. فمن الناحية الجيوسياسية، قد يؤدي أي عمل عسكري أمريكي ضد إيران إلى زعزعة استقرار منطقة الشرق الأوسط برمتها، مما قد يؤثر بشكل مباشر على أمن الملاحة في مضيق هرمز وإمدادات الطاقة العالمية، وهو ما ينعكس عادة بارتفاع فوري في أسعار النفط. كما تترقب العواصم الأوروبية والحلفاء في المنطقة بحذر مآلات هذا التصعيد، خشية انزلاق الأمور إلى مواجهة مفتوحة قد يصعب احتواؤها، في وقت تسعى فيه أطراف دولية عديدة لتهدئة النزاعات القائمة.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button