Money and Business

Moody's expects $3 trillion in investments in data centers

كشفت وكالة التصنيف الائتماني العالمية «موديز» عن توقعات اقتصادية ضخمة تشير إلى تدفق استثمارات هائلة لا تقل عن 3 تريليونات دولار نحو القطاعات المرتبطة بمراكز البيانات على مستوى العالم خلال السنوات الخمس المقبلة. وتأتي هذه التوقعات في ظل موجة إنفاق غير مسبوقة تهدف إلى مواكبة الطلب المتزايد على البنية التحتية الرقمية، وهي موجة ستعتمد بشكل جوهري على أسواق الائتمان المتنوعة لتأمين التمويل اللازم.

توزيع الاستثمارات والبنية التحتية

أوضحت الوكالة في تقريرها الحديث أن هذه التريليونات الثلاثة لن تقتصر على بناء المباني التقليدية لمراكز البيانات فحسب، بل ستتوزع بشكل استراتيجي لتشمل شراء الخوادم المتطورة، ومعدات الحوسبة فائقة السرعة، وتوسيع المرافق القائمة. والأهم من ذلك، أشار التقرير إلى توجيه جزء كبير من هذه الاستثمارات نحو زيادة قدرات توليد الطاقة، وهو تحدٍ رئيسي يواجه القطاع في ظل الاستهلاك الكثيف للكهرباء الذي تتطلبه معالجات الذكاء الاصطناعي الحديثة.

سياق الطفرة التكنولوجية وتأثير الذكاء الاصطناعي

تأتي هذه التقديرات كانعكاس مباشر للتحول الجذري الذي يشهده قطاع التكنولوجيا منذ إطلاق نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي. فمع تسابق الشركات العالمية لتبني تقنيات الـ AI، تحولت مراكز البيانات من مجرد مستودعات لحفظ المعلومات إلى مصانع حوسبة ضخمة تتطلب وحدات معالجة رسومات (GPUs) باهظة الثمن وبنية تحتية معقدة للتبريد والطاقة. ويُعد هذا التحول المحرك الأساسي وراء ما وصفته موديز بـ «الطفرة المتسارعة».

دور عمالقة التكنولوجيا والبنوك

وفي سياق متصل، لفتت «موديز» إلى أن ست شركات أمريكية عملاقة في قطاع التكنولوجيا (Hyperscalers) تقود هذا الحراك، حيث يُتوقع أن يصل إجمالي استثماراتها في مراكز البيانات إلى نحو 500 مليار دولار خلال العام الجاري فقط، مدفوعة بنمو قدرات الحوسبة السحابية وتطبيقاتها.

وأكد التقرير أن القطاع المصرفي سيظل اللاعب المحوري في تمويل هذه الطموحات التقنية؛ نظراً لضخامة السيولة المطلوبة التي تفوق قدرات التمويل الذاتي للعديد من الشركات. وأشارت الوكالة إلى أن مراكز البيانات ستلجأ بشكل متزايد إلى أدوات مالية متنوعة، مثل الأوراق المالية المدعومة بالأصول (ABS) والائتمان الخاص، خاصة عند الحاجة لإعادة تمويل ديونها القائمة.

Future outlook

واختتم جون ميدينا، نائب الرئيس الأول لوكالة «موديز»، التقرير بتصريح يعكس حجم التحدي والفرصة، قائلاً: «ستكون هناك حاجة إلى قدرات حوسبة ضخمة خلال السنوات العشر القادمة تقريبًا». وأضاف أن وتيرة تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي لا تزال تتسم بصعوبة التنبؤ بها مع استمرار عمليات التطوير والابتكار، مما يفتح الباب لاحتمالية زيادة هذه الأرقام مستقبلاً.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button