
جولات وقاء بالطائف والقنفذة لتعزيز الأمن الغذائي والحيوي
في خطوة استراتيجية تهدف إلى حماية الموارد الطبيعية ودعم استدامتها، نفذ فرع المركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها “وقاء” بمنطقة مكة المكرمة، جولات ميدانية مكثفة في محافظتي الطائف والقنفذة. وتأتي هذه الجولات في إطار الجهود المستمرة لتعزيز منظومة الأمن الغذائي والحيوي في المملكة، والتي تعد إحدى الركائز الأساسية لرؤية السعودية 2030 الهادفة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي وحماية الثروات الوطنية.
متابعة دقيقة لضمان الجودة والكفاءة
قاد مدير عام فرع المركز بالمنطقة، الدكتور غالب بن عبدالغني الصاعدي، هذه الجولات التي استهدفت متابعة سير الأعمال والوقوف على الجهود المبذولة من قبل الفرق الميدانية. وشملت الزيارات التفقدية لقاءات مباشرة مع المزارعين ومربي الثروة الحيوانية، للاطلاع على الخدمات المقدمة لهم والاستماع إلى ملاحظاتهم ومقترحاتهم. كما تم تفقد المشاريع الزراعية والمنشآت البيطرية لتقييم مستوى الالتزام بالاشتراطات والضوابط المعتمدة، والتي تضمن تطبيق أعلى معايير السلامة والجودة.
وأوضح المركز أن هذه الإجراءات الرقابية الدورية تسعى إلى تطبيق مفهوم الأمن الحيوي بشكل شامل، من خلال الكشف المبكر عن أي آفات نباتية أو أمراض حيوانية قد تشكل تهديدًا للقطاع الزراعي، واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لمنع انتشارها.
دور استراتيجي في حماية الأمن الغذائي والحيوي
تكتسب هذه الجولات أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الحيوي الذي يلعبه مركز “وقاء” كخط دفاع أول لحماية الثروة النباتية والحيوانية في المملكة. تأسس المركز ليكون الجهة المرجعية في تنفيذ السياسات المتعلقة بالصحة النباتية والحيوانية، ويعمل على تطوير أنظمة الإنذار المبكر والاستجابة السريعة لمواجهة التحديات البيولوجية. إن حماية المحاصيل الزراعية من الآفات، والماشية من الأوبئة، لا تساهم فقط في تحقيق الاستقرار الاقتصادي للمزارعين، بل تمتد آثارها لتشمل حماية الصحة العامة من خلال منع انتقال الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان.
وتعتبر محافظتا الطائف والقنفذة من المناطق ذات الأهمية الزراعية في منطقة مكة المكرمة، حيث تشتهر الطائف بإنتاج الفواكه والورود، بينما تتميز القنفذة بقطاع زراعي واعد وثروة حيوانية متنوعة، مما يجعل حمايتهما أولوية قصوى لتحقيق الاستدامة البيئية والاقتصادية.
تطوير الأداء وتعزيز الشراكة
خلال جولاته، التقى الدكتور الصاعدي بمنسوبي مكاتب “وقاء” في المحافظتين، حيث ناقش معهم الخطط التشغيلية وسبل تطوير الأداء لضمان تقديم خدمات عالية الجودة للمستفيدين. وأكد على أهمية مواصلة العمل بروح الفريق الواحد لتحقيق مستهدفات المركز، مشددًا على أن التقييم الميداني المستمر هو مرتكز أساسي لتحديد الاحتياجات الفعلية وتطوير الأعمال بما يواكب التطلعات.
وأشار المركز إلى أن الاستماع المباشر لمقترحات المستفيدين يعكس حرصه الدائم على تحسين جودة الخدمات ورفع مستوى الرضا العام، مؤكدًا أن هذه الزيارات الميدانية ستستمر بشكل دوري لتعزيز كفاءة الأداء والارتقاء بمستوى المخرجات في قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية.


