World News

Witkov: One issue separates Russia and Ukraine from ending the war

في تطور لافت قد يغير مسار الصراع الدائر في شرق أوروبا، كشف ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكي، عن إحراز تقدم جوهري وغير مسبوق في المباحثات الرامية لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا. وجاءت هذه التصريحات على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، حيث أكد ويتكوف أن الخلافات بين كييف وموسكو تقلصت بشكل كبير لتنحصر الآن في "مسألة واحدة" فقط.

تفاصيل التقدم في المحادثات

أوضح ويتكوف، الذي يستعد لزيارة هامة إلى العاصمة الروسية موسكو رفقة جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي، أن النقاشات الحالية تجاوزت العديد من العقبات المعقدة. وقال في تصريحاته: "أظن أن الأمر بات يقتصر على مسألة واحدة، وقد ناقشنا صيغاً متعددة لحل هذه المسألة، مما يعني أن الحل بات ممكناً وفي المتناول. إذا توفرت الإرادة لدى الطرفين لتسوية الأمر، فسنقوم بإنجاز ذلك". ورغم التفاؤل الذي أبداه المبعوث الأمريكي، إلا أنه تحفظ عن ذكر تفاصيل هذه "المسألة الوحيدة" أو طبيعة التنازلات المطلوبة من كلا الطرفين.

السياق العام وأهمية الحدث

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس للغاية، حيث استنزفت الحرب المستمرة منذ فبراير 2022 موارد الطرفين وألقت بظلالها الثقيلة على الاقتصاد العالمي. وتكتسب هذه المفاوضات أهمية قصوى ليس فقط للجانبين الروسي والأوكراني، بل للمجتمع الدولي بأسره، نظراً لتأثيرات النزاع المباشرة على أسواق الطاقة، وسلاسل التوريد الغذائي، والاستقرار الجيوسياسي في القارة الأوروبية. إن نجاح الوساطة الأمريكية في حل هذه "المسألة المتبقية" قد يعني نهاية لواحدة من أعنف الصراعات في القرن الحادي والعشرين، وبداية لمرحلة جديدة من إعادة الإعمار والترتيبات الأمنية في المنطقة.

ترامب: على أوروبا تحمل مسؤوليتها

وفي سياق متصل، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقفه الصارم تجاه حلف شمال الأطلسي (الناتو) والدول الأوروبية، مشدداً على ضرورة أن تتحمل القارة العجوز العبء الأكبر في دعم أوكرانيا. وقال ترامب أمام النخب السياسية والاقتصادية في دافوس: "ماذا تجني الولايات المتحدة من كل هذا العمل والمال سوى الدمار؟ هذه الأموال تذهب لأناس لا يقدرون ما نفعله".

وأضاف ترامب منتقداً الاعتماد الأوروبي على الدعم الأمريكي: "أتحدث عن الناتو وعن أوروبا، عليهم هم أن يتولوا أمر أوكرانيا وليس نحن. الولايات المتحدة بعيدة جداً جغرافياً، وهناك محيط كبير يفصلنا عن ساحة الصراع، وبالتالي لا علاقة مباشرة لنا بكل ذلك". تعكس هذه التصريحات توجه الإدارة الأمريكية نحو تقليص الانخراط المباشر في النزاعات الخارجية والتركيز على المصالح الوطنية، مع الضغط على الحلفاء لتحمل مسؤولياتهم الأمنية والمالية.

الآثار المتوقعة للاتفاق المحتمل

يرى مراقبون أن حصر الخلاف في نقطة واحدة يعد مؤشراً قوياً على أن الأطراف المتحاربة قد وصلت لدرجة من الإنهاك تدفعها نحو القبول بتسويات كانت مرفوضة سابقاً. وإذا ما نجحت زيارة ويتكوف وكوشنر المرتقبة إلى موسكو في تذليل هذه العقبة الأخيرة، فإن العالم قد يشهد انفراجة اقتصادية وسياسية واسعة، تبدأ بخفض أسعار الطاقة عالمياً وتنتهي بإعادة رسم الخريطة الأمنية لأوروبا الشرقية.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button