Xabi Alonso's first comment after being sacked by Real Madrid and the appointment of Arbeloa

في تطور دراماتيكي للأحداث داخل أروقة النادي الملكي، ودّع المدرب الإسباني تشابي ألونسو نادي ريال مدريد وجماهيره العريضة، عقب صدور قرار رسمي بإقالته من تدريب الفريق الأول لكرة القدم. وجاء هذا القرار الحاسم بعد الخسارة المؤلمة التي تلقاها الفريق أمام غريمه التقليدي برشلونة في نهائي كأس السوبر الإسباني، مما عجل برحيل المدرب الشاب.
وكان ريال مدريد قد تعرّض لخسارة بنتيجة 3-2 في مباراة الكلاسيكو النارية التي أُقيمت مساء الأحد الماضي على ملعب «الإنماء» بمدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة بالمملكة العربية السعودية. وفي رد فعل سريع لاحتواء الموقف، أعلن النادي الملكي، أمس، إنهاء التعاقد مع تشابي ألونسو بشكل فوري، مع إسناد المهمة لزميله السابق ألفارو أربيلوا ليكون مديراً فنياً للفريق خلفاً له في محاولة لإنقاذ الموسم.

رسالة وداع مؤثرة من ألونسو
وفي أول تعليق له عقب القرار، أظهر ألونسو احترافية عالية ورقيًا معهودًا، حيث كتب عبر حسابه الرسمي على موقع «إنستغرام»: «انتهت هذه المرحلة الاحترافية، ولم تسر الأمور كما كنا نأمل، لقد كان تدريب ريال مدريد شرفاً ومسؤولية كبيرين».
وأضاف المدرب الباسكي في رسالته الوداعية: «أشكر النادي واللاعبين، وقبل كل شيء جماهير ريال مدريد على ثقتهم ودعمهم المستمر خلال الفترة الماضية. أغادر وأنا أشعر بالاحترام والامتنان والفخر، لأنني بذلت قصارى جهدي لخدمة هذا الشعار».
السياق العام: ضريبة النتائج في القلعة البيضاء
تأتي إقالة ألونسو لتؤكد مجدداً على الطبيعة التنافسية الشرسة داخل نادي ريال مدريد، حيث لا يُسمح بالتعثر، خاصة في المباريات المصيرية أمام الغريم الأزلي برشلونة. تاريخياً، لطالما كان منصب المدير الفني في “الميرينجي” بمثابة الكرسي الكهربائي، حيث تتطلب الإدارة والجماهير تحقيق الألقاب والأداء المقنع بشكل متلازم. ورغم الآمال الكبيرة التي عُلقت على ألونسو عند تعيينه في مايو الماضي لخلافة المخضرم كارلو أنشيلوتي، إلا أن قصر الفترة الزمنية والضغط الهائل للنتائج الفورية حالا دون استمراره.

تحديات المرحلة المقبلة وتعيين أربيلوا
يمثل تعيين ألفارو أربيلوا، الذي يعرف خبايا النادي جيداً كلاعب سابق ومدرب في الفئات السنية، محاولة من إدارة فلورنتينو بيريز لإعادة الاستقرار لغرفة الملابس. ويواجه أربيلوا تحدياً كبيراً يتمثل في رفع الروح المعنوية للاعبين بعد خسارة السوبر، والعودة للمنافسة بقوة في البطولات المتبقية محلياً وأوروبياً.
ويرى محللون رياضيون أن هذا التغيير في منتصف الموسم يحمل مخاطرة كبيرة، ولكنه كان شراً لا بد منه في نظر الإدارة لامتصاص غضب الجماهير بعد ضياع أول ألقاب الموسم في جدة. وستكون الأنظار موجهة الآن نحو أربيلوا لمعرفة ما إذا كان قادراً على تكرار تجربة زين الدين زيدان الناجحة، أم أن الفريق سيحتاج لوقت أطول للتعافي من آثار هذه المرحلة الانتقالية.



