الحكومة اليمنية ترحب ببيان السعودية بشأن حضرموت والمهرة

أعربت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عن ترحيبها البالغ وتثمينها العالي للبيان الصادر عن المملكة العربية السعودية الشقيقة، والذي أكد على ضرورة الحفاظ على الأمن والاستقرار في محافظتي حضرموت والمهرة، ورفض أي خطوات قد تؤدي إلى التصعيد أو تقويض مؤسسات الدولة في هذه المناطق الحيوية. وأكدت الحكومة أن هذا الموقف الأخوي الصادق يعكس حرص قيادة المملكة المستمر على وحدة اليمن وسلامة أراضيه، ودعمها اللامحدود لمجلس القيادة الرئاسي في سعيه لتوحيد الجبهة الداخلية.
أهمية استراتيجية لمحافظتي حضرموت والمهرة
تأتي هذه التطورات في سياق بالغ الأهمية، حيث تمثل محافظتا حضرموت والمهرة الثقل الجغرافي والاقتصادي الأكبر في اليمن. وتعد حضرموت كبرى محافظات الجمهورية مساحةً ومخزوناً للثروة النفطية والمعدنية، بينما تمثل المهرة البوابة الشرقية لليمن وشرياناً حيوياً للتواصل مع دول الجوار وسلطنة عمان. ولطالما كانت هذه المناطق بعيدة نسبياً عن الصراعات المسلحة المباشرة التي شهدتها مناطق أخرى، مما يجعل الحفاظ على استقرارها أولوية قصوى للحكومة الشرعية ولتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، لضمان استمرار عمل المؤسسات الخدمية والاقتصادية.
السياق التاريخي والدور السعودي
تاريخياً، لعبت المملكة العربية السعودية دوراً محورياً في دعم الاستقرار في المحافظات الشرقية لليمن، ليس فقط عبر الدعم السياسي والعسكري، بل من خلال المشاريع التنموية الكبرى التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن (SDRPY). وقد ساهمت هذه الجهود في تعزيز البنية التحتية في قطاعات الصحة والتعليم والطرق، مما خفف من وطأة الأزمة الإنسانية. ويأتي البيان السعودي الأخير ليؤكد على الثوابت الراسخة للتحالف العربي، والمتمثلة في نبذ الفرقة وتوحيد الجهود نحو استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي، بدلاً من الانجرار نحو صراعات جانبية قد تشتت الجهود.
Expected impacts locally and regionally
من المتوقع أن يسهم هذا الموقف السعودي الحازم في نزع فتيل التوتر وقطع الطريق أمام أي محاولات لجر المناطق الشرقية الآمنة إلى مربع العنف والفوضى. فعلى الصعيد المحلي، سيعزز هذا الدعم من سلطة الدولة المحلية والأجهزة الأمنية لفرض النظام والقانون. أما إقليمياً، فإن استقرار حضرموت والمهرة يعد ركيزة أساسية للأمن الإقليمي، نظراً لموقعهما الاستراتيجي على بحر العرب والمحيط الهندي، مما يجعلهما نقطة ارتكاز في تأمين خطوط الملاحة الدولية ومكافحة التهريب. وتؤكد الحكومة اليمنية التزامها الكامل بالعمل المشترك مع الأشقاء في المملكة لترجمة هذه المواقف إلى واقع ملموس يلمسه المواطن اليمني في أمنه ومعيشته.



