وزير الأوقاف اليمني: أمن المملكة واجب ديني ومصير واحد

أكد معالي وزير الأوقاف والإرشاد في الجمهورية اليمنية، الشيخ الدكتور محمد عيضة شبيبة، أن المملكة العربية السعودية تبرهن في مختلف المنعطفات التاريخية والمواقف الحاسمة أنها الشقيقة الكبرى والسند الحقيقي للأمتين العربية والإسلامية. وأشار معاليه إلى أن المملكة تمثل ركناً أساسياً لا غنى عنه لضمان الاستقرار في المنطقة، مستمدة ذلك من مكانتها الروحية العظيمة بصفتها قبلة المسلمين وحاضنة الحرمين الشريفين، ومهوى أفئدة المؤمنين من شتى بقاع الأرض.
واجب ديني وقومي يتجاوز السياسة
وشدد الوزير شبيبة على أن الحفاظ على أمن المملكة العربية السعودية، وصون مكانتها الريادية، ودعم دورها الجامع للصف العربي والإسلامي، يتجاوز كونه مسؤولية سياسية أو دبلوماسية، ليرتقي إلى مرتبة الواجب الديني والأخلاقي والقومي. وأوضح أن أي تهديد يمس أمن المملكة لا يستهدف حدودها الجغرافية فحسب، بل هو استهداف مباشر لرمزيتها الدينية ومكانتها القيادية، ومحاولة لتقويض دورها المحوري في الذود عن قضايا الأمة وحماية مقدراتها ومكتسباتها.
أبعاد استراتيجية وتاريخية للعلاقة
وفي سياق التوسع حول أهمية هذا التصريح، يرى مراقبون أن حديث وزير الأوقاف اليمني يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات جيوسياسية معقدة، مما يبرز أهمية الدور السعودي كصمام أمان إقليمي. فالمملكة، بحكم ثقلها السياسي والاقتصادي والديني، تقود جهوداً حثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين. وتاريخياً، ارتبطت المملكة واليمن بعلاقات جذورية عميقة تتجاوز الجوار الجغرافي لتشمل التداخل الاجتماعي والقبلي، والمصالح الاقتصادية المشتركة، حيث كانت المملكة دائماً السباقة في مد يد العون لليمن في أزماته المختلفة، سواء عبر الدعم السياسي للشرعية أو من خلال المساعدات الإنسانية والتنموية التي خففت من وطأة المعاناة على الشعب اليمني.
وحدة المصير في مواجهة التحديات
وأشار معالي الوزير إلى أن التحديات الراهنة والمؤامرات التي تُحاك ضد المنطقة تفرض على الجميع، كلٌ من موقعه ومسؤوليته، الوقوف صفاً واحداً إلى جانب المملكة، قولاً وعملاً. وأكد أن الدفاع عن استقرار السعودية هو دفاع عن استقرار المنطقة برمتها، وحماية لمستقبل شعوبها. ونوه إلى أن العلاقة بين اليمن والمملكة ليست مجرد علاقة مصالح آنية عابرة، بل هي علاقة مصيرية تحكمها روابط الدين، والجوار، والهوية العربية الأصيلة، والامتداد التاريخي والإنساني المشترك.
واختتم الشيخ الدكتور محمد عيضة شبيبة تصريحه بالتأكيد على أن وقوف المملكة إلى جانب اليمن، ووقوف اليمن إلى جانب شقيقته الكبرى، هو تجسيد حقيقي للقيم المشتركة والمصير الواحد الذي لا يقبل التجزئة، سائلاً الله العلي القدير أن يحفظ المملكة العربية السعودية قيادةً وشعباً، وأن يحفظ اليمن وأهله، وأن يديم بين البلدين الشقيقين أواصر المحبة والأخوة، ويصون أمن المنطقة واستقرارها من كل سوء.



